فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 846

حكاية بطل وقصة قائد

يقود المعارك برجل واحدة ونصف

داعا خالد استشهاد الكومندان خالد

القائد الكومندان خالد درة من دررالأفغان، فارسا مغورا، ونجما سطع في سماء جلال أباد وتلألأ عقد من الزمان .. لقد سبقت سيرة القائد خالد شهادته، كان بطلا هدارا صبوراومجاهدا، سلاحه اليقين والتوكل على الله سبحانه وتعالى، يرمي بنفسه في أتون المعارك ومعامع الحروب، متألقا بين قادة الأفغان ومتوثبا. القائد خالد أحد قادة المجاهدين العظام وهو بحق قائد شجاع وبطل صنديد .. كان عابدا مجاهدا، وشجاعا مجالدا، وهو-لفرط شجاعته وإقدامه-أعاد للأمة شجاعة خالد بن الوليد وصولاته ... القائد خالد"روز الدين"،يبلغ الثلاثين من عمره، نقم على الشيوعية الملحدة منذ نعومة أظفاره. شكل تنظيما في بداية الجهاد، فأذاق به أعداء الله الويل والهوان في منطقة ننجرهار مسقط رأسه ومناطق أخرى ... خاض القائد غمارمعارك كثيرة، وقد كان كثيرا ما يخرج من المعارك منتصرا، لدرجة أن سماه المجاهدون"قائد الهجوم"، فهو أول من يواجه العدو بنفسه في أية عملية، ويباغتهم دائما، ويهاجم مواقع العدو بنفسه، ولا يسمح للعدو أن يبدأ بالهجوم قبله .. كان كثير العبادة لله ومتضرعا قبل البدء بالهجوم على مواقع العدو .. في الخط الأول وفي المقدمة المجاهدين في جلال أباد والمواجهة لقمم قطرغي تلك التي تربص عليها حقد الشيوعيين بآلتهم العسكرية الضخمة والمرعبة .. نمت وإياه وحدنا في العراء ليلة جانب الشارع الرئيسي لجلال أباد وقرب عمود كهرباء مقطوع الأسلاك، التحف البتو والتحفت البتو لحرارة الجو في جلال أباد، كانت رماية الشيوعيين لا تتوقف علينا، قذائفهم تأخذ بمجامع القلوب لكثرتها ولصوتها الهدار حين تغرد فوقنا ثم تنفجر، كان القائد خالد مع تغريدها فوقنا يكبر الله كثيرا ويذكره كثيرا سبحانه، لم أكن مثله ولا نصفه، كنت أصحى على صوت القذائف، وذكره لله كثيرا، كانت تلك ليلة لا أنساها ما حييت إضافة إلى أيام أخر في مواطن كثيرة من جلال أباد، ولكن كان هذا اليوم متميزا بمعية قائد مجاهد وشهيد، وكنت معه وحدي فاللهم لا تفتني بعده ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت