فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 846

في سنة 1989م التقيت مع الشهيد محمد سلطان في منطقة"تنكوواري كلر كام"وقد كنت مسرورا وقام بإرسالي إلى معسكر التدريب، واهداني حذائه ورافقني مسافة طويلة ثم رجع، في تلك الأيام كان عملاء الهندوس يلقون مسؤولية جميع العمليات التي تتم ضد الدولة على اتباع"نمورالله"، كانوا يحاولون بأي وسيلة تنفير الناس من هذه المنظمة إلا ان محمد سلطان وإخوانه استطاعوا بإخلاصهم وسمو أخلاقهم وعملهم المتواصل الدؤوب إخراج عشرات الشباب المجاهدين من بيوتهم وتنظيم دورات تدريبية .. كانت شبكة استخبارات الهنود قوية جدا في منطقة"كبواره"وما حولها من النواحي إلا أن المجاهدين استطاعوا ان يتجاوزوا ذلك الخطر بدقة وتنظيم.

عندما ودعت محمد سلطان آخر مرة قال لي بلهجة مثيرة:"إن نسمات الحرية ليست بعيدة كثيرا، أليس الصبح بقريب؟ ... والآن بوسعنا أن نفعل أي شيء لنرتاح".

وفي ليلة ظلماء وبرد شديد تحرك محمد سلطان لون مع مجموعة من المجاهدين الى بيت"رحمن صوفي"في سهل"بوره كبوارة"،فقام أحد المخبرين بإبلاغ رجال الجيش الهندوس عنهم، وقاموا بتنظيم حملة سرية على البيت، قاوم المجاهدون مقاومة عنيفة حتى نفذت ذخيرتهم القليلة فأطلق عليهم رجال الجيش النار بكثافة وعشوائية، فلبى سلطان لون وأصدقائه نداء الشهادة في سبيل الله في أواخر الليل. نسأل الله ان يكونوا قد نالوا الشرف الأبدي والسرور الدائم في جنات عدن عند مليك مقتدر.

من"جهاد كشمير"عمر سهيل وأني .. بتصرف

رايته شابا في مقتبل العمر من أصغر إخوانه عمرا، وأرفعهم قدرا .. ذو هامة وهمة، غالبا ما تعلو شفتيه ابتسامة جميلة .. رأيته في بيشاور وجلال آباد، وما إن تراه العين حتى يتعلق به القلب ... فوالله لقد أحببته في الله على قلة معرفة ومخالطة، وما إن تمر صورته في خيالي حتى ينشرح لها صدري. تدرب قرابة شهرين في معسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت