الشهيد يعقوب البحر كان يبحث في الأرض بسلك الكلاشنكوف كي يخرج الألغام إن كانت في طريقنا وهو يحمل معنا الجريح، ثم استشهد ابو محمد السوري في الطريق, وكذلك استشهد يعقوب البحر في طاجيكستان رحمهما الله جميعا.
في تلك الأثناء أصيب المجاهد البطل أبو بكر عقيدة المصري بلغم ارضي، وقد كان هذا المجاهد أمة، قائد مجاهد مقداما ومدرب مراما صاحب فضل وجهاد وهو من مصر الكنانة التي لم تزل تدفع فلذات أكبادها في أتون المعركة ليكونوا نبراسا للتائهين، ودروب هداية للحائرين، كنا نحس أنه كالسيف حادا في قوله وقناعته ... صاحب دين وخلق وأدب كان مدربا في معسكر صدى التابع للشيخ عبد الله عزام، وقضى هناك سنوات، فمن من المجاهدين لا يعرف هذا الأسد الهمام، أبو بكر عقيدة كان هو والقائد القدوة أبو برهان السوري في ذلك المعسكر، الشهيد أبو بكر عقيدة صاحب بلاء حسن في الجهاد زارني مرات عديدة ليعطيني جراب لاجل طرفي الصناعي، كنت أبذل جهدي لضيافته فيرفض، يسير المسافات الطوال على رجله المتبورة، والتي يعجز ان يسير عليها أصحاب الأقدام السليمة، كان رجل حق وداعية بحق وبطلا لحق. لم تكن الإعاقة تصيبه وسبحان ربي جعل الله هؤلاء الرجال حجة على كثير من أبناء أمتي، لم يكن به عرج شديد يمنعه من خوض المعارك والحروب كان هناك عظماء في أمتنا يقودون المعارك والحروب وأرجلهم مبتورة منهم الشهيد القائد خالد الأفغاني والشهيد داد الله الأفغاني رحمه الله والدكتور نصرت الله وكان قائدا معنا في خوست والقائد الشهيد شامل الشيشاني وغيرهم كثير ممن عرفنا ومن لم نعرف، لم تكن الإعاقة حاجزا من الجهاد في سبيله فلم تكن الإعاقة في قلوبهم ولو كانت الإعاقة في قلوبهم لما ذهبوا للجهاد وهم معذورون أمام الله تعالى"ليس على الأعرج حرج". كان الشيخ عبد الله عزام يحب المجاهد الشهيد أبا بكر عقيدة، وكان شديدا في تدريبه شأنه شأن أبو برهان وما أدراك ما أبو برهان؟ مجاهد سوري وعسكري"مر"!! كان نادرا ما يضحك، تحس حينما تنظرإليه كأنه ليس