فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 846

الشهيد أبو محمد المكي

محمد عبدالأحد التركستاني

عرفته منطقة شكردرة منذ فترة طويلة، وتعلق قلبه بها فكان لا يحب أن يفارق بساتينها الغنّاء وأنهارها الجارية ووجوها البديع، وقد ملكت عليه هذه المنطقة مشاعرة فكان يؤلف فيها الأناشيد التي تف تعلقه بها، ويذكر فيها إخوانه أحمد ونجم الدين وناصر، الذين سبقوه في طريق الشهادة وطواهم ثرى هذه المنطقة.

كان أخونا البطل مثلا للمسلم الواعي لمشاكل أمته العارف، بأحوالها البصير بأدوائها، فكان لا يفتر عن الإصلاح بين القادة وتوحيد الصفوف وتقريب وجهات النظر متنقلا ذلك بين"شكردرة"و"كاريزمير"، ونتيجة لسعيه وسعيإخوانه الأخرين وفقوا-بفضل الله تعالى- للإصلاح بين الحزب والجمعية في المنطقة، فساد المنطقة جو من الإخاء والتعاون، مما ساء الدولة الشيوعية وأعوانها المنافقين، فخططت لتعكير هذا الجو؛ حيث أمرت بعضهم بوضع لغم في طريق قائد الجمعية الدكتورجان آغا؛ حتى إذا قتل تتجه الأنظارالى الحزبالإسلامي الجبهة المنافسة في المنطقة، وهذا كفيل بإعادة جوالحرب بين الإخوة المجاهدين وشق صفوفهم من جديد.

لم يفتر شهيدنا أبو محمد المكي وأخوه أبو حاتم السعودي عن الإستمرار بمساعي الصلح بين المجاهدين، فبينما كانا متوجهين نحو منطقة قره باغ بصحبة القائد ملا تاج محمد وبعض المجاهدين وبالتحديد عند منطقة"دولانه"التي ما إن وصلوها حتى سمع صوت انفجار مدو لأحد الألغام طارت معه روح الشهيدين أبي محمد المكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت