سائرون نعبد الله والعبادة هي هي سواء بإمام طاغية أم بإمام عابد تقي، ولكن هجر البيئة الخصبة للناس من الخطايا الكبار، فهناك من يقومون بالعبث عن بعد عند في غياب أهل الدعوة إلى الله، ويقومون بالإصطياد في الماء العكر، والقول بالظن والتهمة والشبهة فيقع الغير بما وقع فيه الآخرون. وقد قيل عني وعن غيري أشياء لم أقلها في حياتي لأحد، ولا يعنيني القول بها، فلم يتعبدني الله بالقول بها إنما تعبدنا الله بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والصبر على البلاء. إن ما يقوم به البعض من صرف على المساجد ومراقبة المساجد فهي لا تغير من الحقيقة شيء وليس لها تأثير .. فلو أرادت هيئة ما قديما أن تنظف ما خرج من ناقة رسول صلى الله عليه وسلم وتمهد لها الطريق وتسهر على راحتها هل كان يمكن أن ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليهم ذلك!! فالإهتمام بالمساجد والقيام على نظافتها والإشراف عليها لا يعدو اهتماما بناقة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وليأت ينظف من أراد ما أراد كيف شاء، إن ما يهمنا هو المسميات وليس الأسماء.
في الحقيقة عامة الناس هم البيئة الحاضنة للدعوات، والإئمة المساجد الكرام، هم من سادة الناس، فترك المساجد لتصرفات بعض من لا يفقه دينه من الأئمة، يجعلنا نعود للمرحلة المكية والإستضعاف، ويؤدي بالناس إلى الإبتعاد عن أصحاب الدعوات التي بها ينصر الدين، فكيف ستنتصر دعوة وتسير إن فصلت عن حاضنتها أم أننا ننتظر صحابة كرام أمثال عمر بن الخطاب وحمزة وغيرهم من الركب الكريم أن يعود لقيادة الركب من جديد، أم يريدون لسنن الحياة أن تنطق من خلال تصورات بعض الناس وأفكارهم فإن"الأمور تجري بالمقادير"!! .. إن تهما كثيرة توصم بالعاملين للإسلام حين يتقوقعون على أنفسهم .. كيف ستنتصر الدعوات حين يكون أصحابها في أزمة القيم والمفاهيم والمصطلحات .. بل كيف ستنتصر الدعوات حين يكون الدعاة في أزمة مع أنفسهم وذواتهم، وحين يبتعدون عن مقاصد أصحاب الدعوات، بل حين تصبح بضاعة بعضهم"تفنن"في صناعة العداء مع الآخرين. رغم أن الشريعة أمرت بغير ذلك"فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"تغيرت السنة فأصبح بعض أصحاب الدين أهلا للشربدلا من الخير!! .. كيف ستجتمع قلوب الناس على الدعوة لدين الله تعالى بصفاء