فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 846

وأبو أسماء وسعد"إلى أول مركز للعدو فلم نجد فيه أحد فرجعت الدبابات واتجهت إلى مركز آخرفسرنا وراءها مسرعين، وكان الشيوعيون يمطروننا بوابل رشاشاتهم وبقذائف ال"آر بي جي"ولم يصب منا أحد فواصلنا تقدمنا مع الدبابة الأولى الخاصة بالمجاهدين، وعندها بدأنا الرمي على الأعداء .. كانت دبابتنا تسير ثم تتوقف لترمي مستعينة بالخيط الأبيض من الفجر الذي بدأ يلوح في الأفق واقتحمنا أحد المراكز ففر الشيوعيون وهم يطلقون النيران، وقررنا مواصلة الإقتحام فاتجهنا نحو مركز للعدو قريب فدخلناه دون مقاومة وإذا بمركز آخر للعدو يرمي علينا فاتجهنا نحوه، وكان عكرمة-رحمه الله- في الوسط، وفيما هو كذلك إذ بطلقة الشهادة -بإذن الله- تأتيه فاخترقت كتفه الأيسر واستقرت في القلب فسقط رحمه الله على وجهه فأسرعت إليه وسحبته من المكان تحت وابل رصاص الشيوعيين فكان أول شهيد عربي في هذه المعركة .. وقد حدثني الأخ عبدالحليم-وكان في مجموعةالإسناد-قال:"أنزلت الأخ عكرمة من على الدابة فنظرت في وجهه فإذا عليه إشراقة، وقد دفن رحمه الله في مدينة ميرانشاة الحدودية. أما عن أخلاقه فأشهد ويشهد كل من رآه أنه كان حسن الخلق، فكنت لا تريد أن ترى فيه خلقا جميلا الإ وجدته فيه، فقد أوتي-رحمه الله -حظا كبيرا من الحياء والكرم الشديدلإخوانه والطاعة لأمرائه، وكذلك كان شديد العبادة قياما وقراءة لكتاب الله، وكان يكره كثرة السؤال ويلح على ربه للشهادة في سبيله، وكان إذا دعا له البعض بطول العمر يؤلمه ذلك ويقول:"وماذا عساي أن أصنع بطول العمر! نسأل الله أن يكون قد استجاب دعاؤه وبلغه منازل الشهداء."

الشهيد أبو طارق

صالح سعد صالح الدرواني

من لواء صنعاء ناحية الحيمة .. جاءمن اليمن بتاريخ 9/ 8/1410م، تدرب قرابةشهرين، ثم انطلق إلى جلال اباد في ولاية ننجرهار. كان في اليمن يعمل في القطاع العسكري في الفرقة الأولى/مدرعات .. وقد ظل في المعسكرات والجبهات ولم ينزل إلى بيشاور أو غيرها سوى مرة واحدة بسبب المرض ثم ضاقت نفسه فعزم على سرعة الرحيل إلى الجبهة. يعرفه إخوانه في جلال أباد فقد كان يقرأ القرآن كثيرا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت