والخور، واقتلعوا الكرم وورثوا البخل والشح. ولهذا الشعب الذي ينتمي إليه هذا الداعية المجاهد والبطل المجالد صفات كثيرة تجعله في مصاف الشعوب الراقية، وهي بحق فخر لأمتنا انتساب شعب الأفغان لأمة الإسلام، يقول الشيخ عبدالله عزام عن الشعب الأفغاني وتوقيره لأهل العلم والدين واحترامهم قال الشيخ عبدالله عزام أنه قال له أبو سعيد الجزائري: علمتهم القرآن وعلموني أدب القرآن، ويذكر أبو سعيد عن سرية كان يعلمها القرآن في تخار قال: فكانوا يهابون أن يمزحوا أو يهزلوا أو يمدوا أقدامهم أو يعبثوا بثيابهم أو لحاهم في حضرتي .. وكانت أسرتنا التي ننام عليها غنائم روسية مكونة من طابقين فكان مهجعي الطابق العلوي من السرير، وفي السفلي أحد المجاهدين الأفغان. وذات ليلة جلست في الطابق السفلي قرب المدفأة فأخذني النوم العميق، ولم استيقظ الإ في منتصف الليل، وإذا بالأفغاني -صاحب المكان-واقف فوق رأسي فسألته ما بالك؟ فأجاب: أريد النوم، فقلت له: هلا نمت في الطابق العلوي للسرير فقال: معاذ الله أن أنام فوق القرآن الذي في صدرك!!! ويقول الشيخ عبدالله رحمه الله: لقد فرض الجهاد الإسلامي الأفغاني على العالم أن يعيد إلى قاموس التعامل اليومي مصطلحات إسلامية كادت تندثر مع الزمن في طي النسيان، ففرضوا كلمة الجهاد ورفضوا الثورة، ورفضوا كلمة لاجئين وقالوا: نحن مهاجرون، وهم يتداولون كلمة منافقين ويطلقونها على عملاء الدولة وانتشرت كلمات: غنائم، غازي، أمير، إمارة، بغاة، حدود.
ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍالشهيد الباكستاني
الكابتن ثاقب وسيم
ان الوردة الزاهية الفواحة بشذى العطر تسر العين وتأسر النفس، وقد نبتت وترعرعت وأينعت من حبة بذرة تحت الثرى لا يراها الناس ولا يشعرون بها"ترجمت هذه العبارة باللغة الإنجليزية لضيفي الشاب اليافع في أول زيارة له لبيتي، لعدم معرفته باللغة العربية، فارتسمت على وجهه ابتسامة لم أقدر أن أحلق في أجوائها، ولا أدرك آمالها وأمانيها ولا معانيها."