فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 846

مزروعة للمجاهدين وحراسة الهندوس المشددة وكثرة عيون المتعاونين والمنافقين، إضافة إلى عوامل الطقس من زوابع وعواصف الثلجية كثيفة وخطيرة إنها رحلةالموت إلى الجهاد ورحلة شهادة إلى الشهادة، مضى الشهيد ابو الغريب مع شهداء كشمير الغرباء في رحلتهم وكان الرحلة لأخيرة للشهيد أبو الغريب دون ان يسمع به احد سوى الاقربين:

ومهاجر في الله ودع قومه ... لم يلتفت يوم الفراق وراء

القى ثقال الارض عن اكتافه ... ورمى الهوى لما اراد سماء

ومضى كان الأرض لم يولد بها ... يوما ولم يعرف له رفقاء

تتزاحم الدمعات خلف جفونه ... فيردهن تصبرا واباء

وقي رمضان من عام 1414هـ استشهد الشهيد أبو الغريب الجزائري وكان يعرف بين المجاهدين الكشميريين بإسم"أبو الحسن"وهو الشهيد يرحل لتودعه قوافل المجاهدين السائرة نحو التحرير والجهاد، وقد طلب شهادة الآخرة بترك شهادات الدنيا لأهلها. نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله. وكم بحث عن الشهادة على قمم جبال سليمان في أفغانستان، ثم أراد الشهادة في البوسنة لكن الله تعالى أرادها له على جبال الهمالايا فطوبى للغرباء ... ونحسبه ممن قال الله فيهم: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم ينتظر وما بدلوا تبديلًا) سورة الأحزاب.

أول شهيد قطري في البوسنة

الشهيد فرج السليطي (ابو خالد)

إن النفوس الباحثة عن الشهادة لا تعرف حدودا ولا سدودا، تنطلق لنصرة دينها مقبلة بشوق وسهاد، لا تخشى عوائق المسير ولا وعورة الطريق، أنار الجهاد لها دربها، وسهل الإيمان لها مهرها، كانت ترى السعادة في نصرة دينها لا يردها عن شوقها لله راد يرومون حياة عند الله لا موت فيها فكان نداء القرآن الخالد يصدح في آذانهم"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت