فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 846

به الجهاد لتحويل الكلمات إلى توكل يتمثل في مواقف فريدة يخاطر فيها على النفس والمال والحياة، وعندها يصبح المؤمن جبلا راسيا تهتز الأرض كلها دون أن يميد أو يتأرجح"، وقال:"إن أكبر عقدة في حياة الدعاة هي عقدة الخوف"الخوف على الرزق والأجل"فإذا انحلت هذه العقدة انحلت العقد كلها، وفي هذه الايام أصبحت عقدة المخابرات هي العقدة التي أحالت الدعوة والحركة إلى إشارات خفية وألغاز معماة سرية، وذلك لأن المخابرات يمثلون شبحا رهيبا يطارد الدعاة في سباتهم ويقض عليهم مضاجعهم وذلك خوفا على رزقهم أو أجلهم، والجهاد يحرر من جميع العقد".والشيخ رحمه الله يؤكد أن الجهاد يربي النفس على العزة قائلا:"إن المسلم أعز مخلوق في الأرض إذا كان مجاهدا، لأن أعز ما يملك المرء هي الروح، وهو يخاطر بروحه ويعرضها كل يوم على خالقها ليتسلمها، فكيف يمكن لهذا الإنسان أن يحني هامته أو يذل عنقه لإنسان".وقال مجملا أثر الجهاد في فهم الإسلام:"إن هذا الدين لا يفهم إلا من خلال الجهاد به لإقراره واقعا في الأرض والذين يقضون حياتهم بين صفحات الكتب وأوراق الفقه لا يمكن أن يدركوا طبيعة هذا الدين إلا إذا جاهدوا لنصرته، فهذا الدين لا يفهم أسراره فقيه قاعد"."

وهذا مما يلاحظ في كثير من مواقف الشيخ رحمه الله خاصة في أيام المحن، هذا التصميم نابع من قناعة بأنه لا حل إلا بالجهاد، وأن المساومة عليه تعنى المساومة على مصدر الحياة والحركة بالنسبة للشيخ، ولذلك لا بد من التصميم على المضي مهما كانت التكاليف لأنها دون تكاليف ترك الطريق، وفي هذا يقول:"لا يستطيع أحد في الأرض أن ينتزع حب الجهاد من أعماقنا، ولا أن يمنعنا حقنا في أداء هذه الفريضة، ولن يستطيع أحد أن يجتث حب الله ورسوله والجهاد في سبيله من حنايانا".وقال:"لقد آلينا على أنفسنا أن لا نتراجع ولا نتزعزع عن هذا الطريق الرباني الواصل بين كابل والقدس ... نحن نصارح اليهود وأعوانهم: أن الطريق واحدة وأن الجهاد ممتد، وأن الشباب عزم عزمة لا يلين ولا يخضع -بإذن رب العالمين-.هذه الفئة المؤمنة صممت على المسيرة مهما اعترضها من أشواك ومهما واجهها من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت