الشهيد خليل اشرف أبو الحسن زوج شقيقة الزرقاوي، واكثر من بكي عليه، فقد انتحب عليه حين كان يدعوا له في قبره، وقد كان شقيق روحه منذ صباه في مسجد الحسين في الزرقاء، كذلك كان خليل يحب أبا مصعب الزرقاوي كثيرا وتأثر الشهيد الزرقاوي على الشهيد خليل رحمهما الله وهما أبناء مسجد واحد بحي الحسين في الزرقاء. وقد كتبت من قبل في مجلة الجهاد طريقة استشهاده، وكنت أخذتها من أصحابه ولم آخذها من أخيه أبي عبدالله الفلسطيني، فكان هناك تغيرا طفيفا على رواية السماع من إخوته الذين لم يكونوا معه حين استشهد ..
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال:"لما حضر أحد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز عليّ منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن علي دينا فاقض، واستوص بإخواتك خيرا، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخرفاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه".كانت قصة الشهيد أبي محمود مطابقة لقصة الصحابي الجليل عبدالله بن حرام والد جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. رأى بعض الشباب المجاهدين أصحاب الشهيد خليل القريوتي أبي محمود، وهم أبو صالح الحياري وأبو بلال المهاجر وأبو معاذ الغريزي ثلاثة رؤى في النوم متشابهة، كان الشهيد يخاطبهم فيها بقوله:"أنا بردان غطيني"استغرب الإخوة من تكرر الرؤيا، فاتفق الأصحاب على الذهاب إلى قبر الشهيد القريوتي أبو محمود ليروا ما هنالك. ذهبوا إلى قبره في"بابي"حيث مقبرة الشهداء الأفغان والعرب، نظروا للقبرفكانت المفاجأة!، كان القبر على حافة وادي يمر السيل منه، وقد أتى السيل على جزء من قبر أبي محمود من جهة رأسه، ولم يصله بعد، لكنه جرف شيئا يسيرا من جانب القبر، كانت هذه الرؤيا بعد أربعة أشهر ونصف من استشهاد خليل القريوتي أبو محمود. اتفق الإخوة على نقله من القبر فنزل نسيب الزرقاوي أشرف أبو إبراهيم وبعض إخوته في القبر، حملوه من قبره إلى قبر آخر، قال لي أبوعمر وأبو بلال وأشرف أبو إبراهيم أكد ذلك وقال:"نزلت في القبر فكانت البلاطة التي فوق رأسه مكسورة وهناك تراب بسيط عليه، وكان وجهه"