فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 846

الإسلامية, وحاولت أن تنشئ جيلا متمردا على الله، ملحدا كافرا بكل القيم ولكن محاولتها كلها تحطمت على صخرة الفطرة الإنسانية ورأينا مصداق هذا في أفغانستان أن الجندي الذي جاء مع الجيش الروسي من المقاطعات الإسلامية طاجيكستان وأوزبكستان عندما رأى المصاحف مع الشعب الأفغاني صار يدفع إليهم سلاحه ويأخذ المصحف بديلا"."

عرف الشيخ عبدالله عزام بسعة علمه وفقهه، فقد أوتي بسطة في العلم،

دفعه فقهه لإستيعاب قضايا عصره المتجددة وصهرها في بوتقة الإسلام، وإخراجها بصور جديدة وربطها بحياة الصحابة، كان يشعر أنه يجدد عهد الصحابة، وأنه يعيش حياة الرعيل الأول في الجهاد، ويتعامل مع الجهاد وفق ذاك التصور، وهذا المفهوم، غدا عالمي الفكر والتصور يعمل للإسلام من خلال تصوره الشمولي له والتعامل مع القضايا المعاصرة بروح الإسلام فجدد بعمله حياة الصحابة، وكان يراها تتكرر في الجهاد بوجود نماذج أفغانية كثيرة رفيعة المستوى وتتحلى بصفات كصفات الصحابة تماما في التضحية والجهاد واليقين والزهد والإخلاص والتقوى .. هذا مما جعل الشيخ عبدالله عزام يجد قرة عينه بالتعامل مع الطليعة الجهادة الميدانية والسياسية. معرفته بالساحة الأفغانية الجهادية وتصوره للعمل الإسلامي في بلاد المسلمين جعله يدرك الفرق بين الحقيقة وصورتها، عرف الشيخ عبدالله عزام، أن أمتنا تحتاج إلى قرون حتى تصل لمستوى الأفغان في حرصهم على تطبيق الشريعة والعمل للإسلام بشكل شمولي، فوضع ثقله في أفغانستان وبدأ يعمل من خلال تصوره الشمولي. حلق الشيخ عبدالله عزام كثيرا بخياله في الأفغان وهام في حبهم، كان بعض العرب من أصحاب العقول والذين يتبعون لنفس التجمعات المتواجدة في بلادنا لا يتصورون تصور الشيخ عبدالله عزام ولهم حب لخدمة الجهاد ومصالح أخرى .. تعامل معهم الشيخ عبدالله عزام بسعة صدره وكظم غيظه. فقد عرف الشيخ عبدالله عزام بطيبة الخلق وسعة الصدر والتفاني في خدمة المجاهدين فقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت