استطع العودة الى أبي حسام في ذاك اليوم، وعدت في اليوم الذي يليه .. وأثناء ركوبي مع شقيق زوجة القائد خالد في سيارة المجاهدين، قلت له أريد أن اذهب الى أبي حسام السوري فاستغرب قولي، وقال لي:"أبو حسام السوري استشهد رحمه الله".ربما كان الإعلامي رضوان مرعي مراسل للبنيان المرصوص لكني نسيت ولا أتذكر ذلك.
أبو حسام السوري إبراهيم مرعي، رجل تبليغي مجاهد، هو من رجال التبليغ والدعوة، لكنه مجاهدا حقا وصدقا، من القلة النادرة التي نفرت للجهاد في سبيل الله قتالا وذات شوكة، ذلك أن الخروج في سبيل الله للدعوة والتبليغ دون الشوكة جهاد في سبيل الله حسب تصور عامة التبليغيين، لذا فقد آثروا عافية الجهاد -الدعوة -على شوكته -القتال-الى هنا ربما يكون الأمر مقبولا بعمومياته، لكن الأمر حين يفسر للعوام ويصبح منهاجا فهنا الخطأ والخطر!!،كم سمعت بأذني وحزن قلبي وتكلمت بلساني حين اسمع أناس يستنفرون الناس للدعوة بآيات الجهاد"انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون"، ويختزل القتال بالدعوة، كذلك لعدم الخروج في سبيل الله للدعوة"إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا"،إن من يجرح أثناء الخروج للدعوة في سبيل الله، حتى وإن كان أثناء إعداد الطعام يستشهد له بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما من كلم يكلم في سبيل الله الا جاء يوم القيامة لونه لون الدم وريحه ريح المسك"،بل قلت لأحد إخوتنا من رجال التبليغ الكرام:"هل أنت تجاهد كما يجاهد أهل العراق أوأفغانستان؟، فأجابني بكل ثقة: نعم!!، وهذا حال عام عند كثير من أبناء الدعوة والتبليغ الا بعض من له فقه ودراية فهم قلة من عموم رجال الدعوة والتبليغ. فالخروج للدعوة في سبيل الله جهاد من نفس نوع الجهاد الذي هو القتال، وقليل من يفرق منهم بينهما، هذا في عوامهم، أما في الخاصة فيفهمون ذاك، ولكن لا يريدون للسياسة أن تكون لها عليهم سبيلا. راولبندي في الباكستان"قبلة"لرجال الدعوة يؤمونها كثيرا، ولهم فيها مؤتمرا"