ثمرتها بعض المجاهدين ولا يهمهم انتظارها فقد باعوا النفس لله فإما نصر أو شهادة لإعلاء دينه ورفع رايته
علو في الحياة وفي الممات لعمري تلك إحدى المكرمات
لقد قام المجاهدون بقيادة الشيخ أسامة بن لادن والزرقاوي وغيرهم من المجاهدين بفتنة الناس حقا فكانوا فرقانا فرق الله بهم بين الحق والباطل حين قاموا بإحياء سنة الجهاد والإستشهاد في بلاد الأعراب، كما فرق عمر رضي الله عنه بين الحق والباطل فسمي الفاروق كانوا فاروق
عصرنا رحمهم الله جميعا وثبتهم على دينه وأمره. لقد قام الزرقاوي والمجاهدون بسحب البساط من تحت أقدام أهل العلم المزيفيين من الإسلاميين المسيسين والكهنوتين أصحاب اندراس الدين ومحو آثاره.
حسدوالفتى إذلم ينالوا سعيه فالقوم له أعداء وخصوم
اعتاد أصحاب الثقافة الإنهزامية على الهزيمة منذ عقود خلت واستقر في ضميرهم الخنوع والذل والإنكسار، فأصبحوا يفكرون بالطريقة التي أشربت قلوبهم فخدرتهم الإشاعة وعاشوا على شماعتها، صنعتهم الثقافة الأنهزامية بأخطبوتها فاستمسكتوا بها وجعلوها رزقهم، تولى كبرذلك إعلام مشبوه ومسيس فقد أدى دوره في هزيمة أمتنا على أكمل وجه .. تعود الناس كشعوب وأنظمة الخنوع لآلة الحرب والدمار فلا يستطيعون أن يقولوا غير نعم لتلك الآلة وسياساتها .. كثير من الناس لا يصدق الا أن يرى، لقد كان الزرقاوي حقيقة لا خيال. الزرقاوي قدر رباني صنعته العناية الإلهية، تربى في ظل الإسلام، ونهل من معينه الثري، ووطن نفسه بالمحن والبلاء على حب الله ورسوله والتضحية لأجل الإسلام، صقلت نفسه بالجهاد في سبيل الله ففتح الله عليه، كان يحمل بين جنبيه نفسا أبيه تعانق السماء، لا يخشى عدوه، ولا يضع له قيمة، لا يأبه به، ويفكر بعقلية عدوه ووسائله المكافئة، يعظم الله ويخافه، فخوف الله منه عدوه، كان عدوه في عينه صغيرا، بل أهون من الذر كما كان يقول من قبل،