غريب، كان الوضع طبيعي جدا، وقد كان بين يدي وكنت جالسا قرب صدره ورأسه، فماأجمل جهاد المجاهدين وشهادتهم، لم يتمالك المجاهد الإفريقي وأخذ المجاهد يبكي حين رأى أخاه قد فارق الحياة،، وكان يوم شهادته في 9\ 8\1989م، رحمه الله رحمة واسعة وألحقنا به"مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا".
فلا أنت ممن يخاف المحن ولا انت ممن طواه الزمن
فإن كنت فارقت دار اختبار ... فأنت شهيد مع الخالدين
وقد كتب الشهيد كمال الدين دخان في وصيته فقال: إخواني لا تحرموا أنفسكم من أن تكونوا حلقة في هذه السلسلة التي ستطوق أعداء الله, لا تحرموا أنفسكم من أن تكونوا نقطة في ذيل هذه القافلة الزاحفة نحو استرداد الفريضة الغائبة, والمنارة المفقودة, واسترداد عزالأسلام والمسلمين.
قال ابو أيوب الأميري صاحب ابي زيد الجزائري:"إن أبا زيد ترك الشهادة لنيل الشهادة، فارق الدنيا بعد رحلة الابتلاء وحمل الأمانة، بدأها من مدينه مسيلة الجزائرية، كانت رحلته قصيرة عليها يعتمد المصير بدأها في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطية يقضي نهمه من العلوم الشرعية، كنت تراه في أروقة الجامعة جادا ومكبا على طلب العلم، صامتا لا يتكلم الا فيما يظنه خيرا مع شغفه الشديد بالمطالعات الإسلامية. كانت قضية الجهاد في أفغانستان تملك عليه نفسه، ولكن حالت عوائق وصعوبات دون تحقيق الآمال فيها حتى يسر الله تعالى له فعزم على الرحيل و طلب منه اخوته أن يكمل سنته الدراسية، ولم يكن لأبي زيد ليعطي لقضية العمر فضول الوقت، فاستمر يهيئ أمر سفره بعزم وتصميم، كان أمامه عقبتان التذكرة والتأشيرة، بدا يبيع كتبه وبعض أغراضه لتحصيل ثمن التذكرة وساعده بعض إخوانه فتيسر أمرها بفضل الله، واما التأشيرة فقد تعسرت عليه، ويمم شطر تونس ومن هناك توجه الى الهند ثم دخل باكستان برا خارجا في سبيل الله مع شعار رجال الدعوة والتبليغ فهم خارجون في سبيل الله وهو خارج في سبيل فهم"