لتترك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا ما لا يجوز أحد أن يدعيه كائنا من كان، ونضرب بقوله عرض الحائط إلا أن يأت بأثارة من علم تثب حجته
حين أتحدث فإني أتحدث تخصيصا عن المساجد وأئمتها الكرام وما اتصل بهم من شريعة السماء، ولا يعنيني غير ذلك، بل لا يهمني أمرهم وليس لهم غير ذلك. يجب أن لا تكون نظرتنا لأئمة المساجد كنظرتنا لمن يقومون بتبديل الشريعة وطمس معالمها وأحكامها من الأنظمة ومن يسير في فلكهم ممن لا يهمهم حكم الشريعة أو عدمها .. بين الأئمة الكرام وغيرهم من أولئك أو من خلال بعض الاقوال التي تخرج من أولئك الأئمة بدوافع شتى، والتي ربما يكون بعضهم مكرها على ذلك محارب في رزقه، وربما يكون بعضهم أصحاب جهل دخلوا مضمار الشريعة لمذاهب شتى، وغير ذلك مما يعلم بالضرورة .. فإننا حينئذ نكون قد أصابنا ما أصاب تلك التجمعات التي ذمها الرسول صلى الله عليه وسلم، فلم يرد عن الصحابة خلاف ذلك .. ولم يصل يكن حال الأئمة والخطباء كحال الأنظمة فهم قائمون على تطبيق الشرائع باذلين أنفسهم لله تعال، يقومون بخدمة الدين ويبذلون له المهج والأرواح. توسع بعض الناس في ترك الصلاة بالمساجد لبعض المتفيهقة من الأئمة والخطباء ممن لا يعرفون قيمة الشريعة ولا مسؤولياتهم تجاه دينهم، وأدى ذلك إلى ترك بعض الناس لصلاة الجماعة خلف من يتفيهقون حتى وصل الأمربأنها غدت سنة عطلت الفريضة في كثير من المساجد عند من اتخذها شريعة. إن العبادة الجماعية بالطريقة التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم تقوم بصقل النفس وجمال الروح .. إن إحياء شعائر الله واظهار معالم دينه بعبادة الله الجماعية هي من تقوى القلوب .. ليتركوهم بما اقتضت الشريعة تركه .. إن عدم الصلاة خلف الأئمة لمجرد اتصالهم بالأوقاف ابتداء، يحتاج لمراجعة فقهية شاملة لحقيقية التصور والأفكار وفق مفاهيم الشريعة والدين بحق وتجرد وتقوى لله تعالى بعيدا عن الهوى والتعصب والتحزب، وليس وفق مناهج وتصورات الصقت في الدين وأخذت اتجاهات شتى فأصبحت سنة ودينا لنساهم في الصد عن سبيل حين نبتدع هذه الحادثات الجسام.