فعلوا ذلك وما السبب، فهناك عدة تفسيرات لهذا العمل من أقواها الإيقاع بيننا ثم أفرج عنه بعد أربعة أيام من اعتقاله. وهناك تفسير آخر عندي .. حين قمت بتأليف كتاب فرسان الفريضة الغائبة وكتاب"الزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة دراسة منهجية ونقدية"أعرض عنه كثير ممن رأى ذهاب ريح هذين الكتابين بتصورات وأوهام وخزعبلات اخترعت عليّ. ربما لو سجنت لكانت دعاية للكتابين للقراءة، هم يعلمون أن هناك صنف من الناس عزيزة عليه القراءة ولا تعنيه فهو يعيش ويقتات على الإشاعة ويجعل منها رزقه، ذلك أن القراءة ليست عرقا سمينا أو بها منفعة دنيوية تدر مالا وجمالا.
ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعوني إلى النار"، كلمة طالما رددها الشهيد عبدالجبار أبو شنب، ذاك المجاهد الذي ربى نفسه على الإسلام، وأراد أن ينصح قومه، كما كان نصح مؤمن آل فرعون قومه .. لقد كان يدعو قومه إلى الله تعالى لنير لهم الدرب ويبصرهم في حقائق الشريعة ودعوة التوحيد التي جاءت بها الرسل عليهم السلام وقاتلوا بها أقوامهم .."
كان مهتما بنشر دعوة التوحيد وفق الأصول التي أقرتها الشريعة، ويقوم بالتحريض على الجهاد في العراق وعندما حذره بعض الناس من خطورة ذلك كان يقول لهم:"لم يبق شئ يخاف عليه الانسان وعليه أن لايبالي بشي".. لم تكن تلن له قناة في الحق، لا يعرف الحقد إلا على أعداء الله تعالى، كان رحمه الله لسانه رطبًا بذكر الله .. شاب ترى عليه ملامح الطيبة وخدوم لإخوته، كان يتفقد بعض إسر المحتاجين من إخوته المجاهدين والأسرى-المساجين-مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من خلف غازيًا في أهله فقد غزا) .. من مواليد 1976،استشهد في 2006م. ولم يبقى إلا أياما هناك رحمه الله تعالى.
تلك الدعوة التي جاء بها الرسل وتقبل عبودية الله تعالى بمقتضاها .. وهي عقيدة التوحيد التي يجب أن ينظر للناس من خلال تصوراتها وأفكارها ومبادئها، لقد اختزلت العقائد في أذهان الناس حسب التصورات التي نشأت عليها منذ أمد بعيد، تلك