ابتداء لا يقال بضلال وفسق الأئمة الذين يعملون في الأوقاف مع الأنظمة لمجرد عملهم في الأوقاف واتصالهم بالنظام ابتداء لمجرد أنهم في الأوقاف، فنعوذ بالله من الضلال ولا نعطيهم الصفات السلبية ابتداء لالتصاقهم بالأوقاف كذلك .. ذلك أن الشريعة لها حراس وحماة فكان الخطباء والائمة حراس وحماة للشريعة، وليس اقترابهم من الأنظمة الطاغوتية قهرا بالضرورة حراسة لها وحماة لشريعتها، لم يكن حالهم كذلك ولا ينبغي أن يكون حالهم كذلك أبدا ولا بد، ذلك أن السهام في النهاية ستوجه للشريعة إن اقتحمنا هذا الباب المظلم والذي ربما يدخل فيه أسرار القدر التي نهينا أن نخوض فيها. قد يسيل لعاب أئمة وخطباء الطواغيت الذين هم حراسا وحماة للطواغيت يقدمون لهم خدمات مجانية وأخرى مدفوعة الثمن، ولا يزالون يخرجون قيحهم وصديدهم في كل مناسبة بعد أن بدلوا فطرتهم ومسخوا انفسهم .. فهؤلاء قولي ليس موجه لهم ولا كرامة!!، وليبحثوا عن انفسهم فقد أضاعوها .. وحكم هؤلاء بقدر اقترابهم وابتعادهم عن الإسلام .. فمن عظم الإسلام فهو حبيبنا، ومن جفاه فهو بغيضنا، نحب في الله ونبغض في الله. مع أن هناك تأثر من تلك السياسات، ممن يتزلفون إلى الطغاة فعلى هؤلاء أن يتقوا في ذلك، ويعتبر المرء مسؤولا عن اخطائه وفق التصورالإسلامي، وكم من أئمة أمتنا الكرام في بلاد الإسلام من مشارقها إلى مغاربها، الموت أحب إليهم من مواطئة الطواغيت أو مدحهم، هناك صراع مع أنفسهم في الأزمات النازلة بهم، فهم بين رضى الله تعالى وبين أولئك الذين يحاولون انتزاع إيمانهم من مهج قلوبهم، ولا شك أن كثيرا من الأئمة على هدى وتقى وإيمان وإخلاص، وهم رصيد أمتنا في قولهم الحق وعدم مهادنتهم ومواطئتهم للإعمال التي تعادي الشريعة .. وهذه قناعاتي قبل أن تنبت لحيتي .. وهاهي شابت لحيتي في الإسلام .. لم أغيرها يوما ما، وأسأل الله الثبات على ديني نعوذ بالله أن نتولى الطغاة أو نهادنهم إنما أقول ما أعتقد أنه شريعة الإسلام ... ما ادعوه علي في قولهم عني أني أضلل الأئمة وغير ذلك من الصفات السلبية، غير صحيح، فلا يوجد من تلك الجمل الثلاثة التي قلتها أمام المصلين ما يفيد ذلك لكنه التشويش الذي يصد عن سبيل الله ممن يتصيدون في الماء العكر .. لم يقولوا صدقا ولا حقا، فإنني أصلي في هذا المسجد منذ أكثر من سنتين وهذا هو الموقف الوحيد الذي قلته في المسجد فلم أقل غير ذلك، اعتقلوا عديلي نيابة عني، ولا أدري حقيقة لماذا