فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 846

لإجراء عملية جراحية، رجع وكله حماس ونشاط لمواصلة الطريق، وفي فترة علاجه التقى بكثير من الشباب وحرضهم على قتال أعداء الله ورغبهم وقام بشرح معالم الجهاد

والشهداء، كانت لأخبار وأحوال الجهاد والمجاهدين والشهداء وقعا مؤثرا في نفوس أصدقائه، وما إن أتم العلاج حتى يمم ثانية إلى أفغانستان فتوجه على مديرية شكردرة حيث التقى برفقاء العمر: أبو علي والدكتور ناصر وحسن وغيرهم.

سار الاخوة الثلاثة عبد القادر وجمال الدين وتقي الدين متوجهين مع قافلتهم نحو شكردرة، وكانت المنية تطل براسها عليهم عند كل مفرق طريق اذ ليس بينهم-في خط سيرهم- وبيت الاعداء الا مسافة قليلة.

تلازم عبد القادر مع حسن وكانا لا يفترقان الا لضرورة، يصومان معا ويقومان الليل معا ويحرسان على جبل الموت ليلا ويدرسان القران الكريم لأبناء الأفغان نهارا. كانا يشعران بتعب في برنامجهما ولكن كانا يستعذبان ذلك في سبيل الله وبغية الفوز في الآخرة.

بينما هو مع حسن وابي منصور واذ بقذيفته هاون تنزل عليهم جميعا فتصيب منهم مقتلا فيمضي الثلاثة مع ركب الشهداء- ان شاء الله- ليفوزوا بالخصال السبعة التي اعدها الله للشهيد، ان للشهيد عند ربه سبع خصال يغفر له مع اول دفعةمن دمه ويرى مقعدهمن الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويامن من الفزع الاكبر، ويلبس تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما عليها، ويزوج باثني وسبعين من الحور العين ويشفع لسبعين من اهل بيته، رواه احمد والطبراني.

لله درك يا ابا احمد لقد كنت لينا سهلا واسع الصدر شديد الغضب لله لا تخاف في الله لومة لائم، وقورا لا تتحدث الا فيما ينفع ويفيد، كلامك عمل وصمتك وقار، من نهنئ في شهادتك؟ الوادي الذي فيه نشاتك ام معهد تكوين الامة الذي عايشت مشايخه وعكفت على حضور مجالسهم ودروسهم؟ ام نهنئ شباب الوادي الذين ما كانوا يفارقونك؟ ام عائلتك التي حرضتك على التسابق في الخيرات وعمل الطاعات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت