لم يكن لسوق الجهاد أن ينعقد دون أن ينهل المتسوقون من نعيمه فيتنافس المتنافسون فيه، نفوس عشاق الشهادة رنت بناظريها إلى للجهاد في سبيل الله طريقا لرضا الله تعالى، كان العلم والشهادة هاجسا لتلك النفوس المتشوقة إلى الله تعالى والجنة
أحب الله والإسلام والإيمان والجنة
أحب جحافل التوحيد ترفع راية السنة
نشأ الشهيد عابد انجم في بيت علم وأدب وشوقا للجهاد والشهادة، جاهد اخوه الاكبر"شاه محمود"في افغانستان وكان فارسا يصول ويجول فيها حتى اقعده العذر"العرج"بسبب لغم أصابه وأدى إلى بتر قدمه في احدى المعارك، وكانت هذه الأسرة الفاضلة قد قدمت عمه الشهيد"محمد انور شاه"عام 1984م في افغانستان، وهو من طلبه العلوم الشرعية في دار العلوم ب"ديوبند"،والده رجل علم ودين وصاحب غيرة وحرقة على حرمات المسلمين المنتهكة، لزم جماعة الدعوة والتبليغ وأصبح قياديا فيها ثم دفعه علمه وإيمانه لأن يضحي بأبنه الاصغر"الشهيد عابد"قربانا للدين فأرسله ليدافع عن أراض وحرمات المسلمين. الشهيد عابد أنجم من مواليد 13/ 10/1971م، والعلماء. أرسله والده الى منطقة مانسيرة بباكستان لحفظ القرآن، ثم الى كراتشي ليتقن تجويد القرآن في دار العلوم، وتعلم العلوم الشرعية، وقد كان ملازما لأهل العلم .. وعندما اشتد عوده، وقوي ساقه وبدأ يدرك ما حوله تاقت نفسه للعيش في ظلال الجهاد بافغانستان، فقد علم أن أمتنا لن ترى العزة والكرامة إلا بالجهاد بغير الجهاد، كان يعتصرقلبه ألما وحزنا على ما يسمع ويرى من احوال امة المسلمين الممزقة والمشتتة على موائد اللئام وبخاصة بلده التي شب كشمير فيها وترعرع، هاجر ليجاهد في أفغانستان ويعد العدة بمراكز تدريب المجاهدين داخل افغانستان، وتمكن من اتقان فنون الحرب وعلوم العسكرية، وكيفية التعامل مع السلاح واستخدامه، نزل الى ساحات الوغى في خوست وآرغون وجلال اباد وجريدز ومناطق اخرى، كان يقاتل أعداء الإسلام في افغانستان ويعتبرأن أفغانستان قضيته، يدرك أن عدو المجاهدين واحد في بلاد المسلمين فملة الكفر واحدة، كان يدرك حقيقة التعامل بين الشيوعيين والهنود ضد أهلنا في أفغانستان فيمدوهم بالخبرات والمساعدات