الشهيد أبوجندل اليريمي
أحمد عبدالله علي اليريمي
كان ضابط صف في قوات النجدة في العاصمة صنعاء باليمن .. لقد دفعته جنديته لأن يكون جندي عقيدة وصاحب فكر لا جندي هوى وصاحب زينة .. عاش في إسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام، وكان من رواد المساجد، بسيط الثقافة، لكن وازع الإيمان كان قويا في قلبه ومسيطرا على سلوكه حتى جذبه لساحات الجهاد بعد أن حرضه على ذلك أحد إخوته الذين سبقوه في هذا الخير .. كان صاحب فطرة مستقيمة لم تذوبه الشائعات التي تلصق بأهل الدين كما يفعل في أيامناهذه .. كان صاحب عقل وفكر وعقيدة. شجعه والده الكريم على الجهاد ليقوم بتأمين مستقبله ومستقبل ابنه المنشود يوم القيامة"يوم لاينفع مال ولا بنون الامن أتى الله بقلب سليم"، وهل هناك أسلم من قلب عرف الله تعالى وعمل بشريعته فجاد بنفسه طائعا مختارا لله تعالى. طارإلى أرض الجهاد يحمله جناح الشوق إلى باكستان، ثم توجه إلى مسكر التدريب ثم إلى جبهة خوست. عرف في الجبهة بخدمته لإخوانه، وكانت تأتي عليه الليلة الباردة المطيرة وهوفي الحراسة وعلى مقربة من العدو، فإذا انتهى من حراسته انشغل بتسخين الماء لإخوانه ليتوضأوا إذا استيقظوا، كان من سماته التواضع والوقار وحسن الخلق وكان لايتكلم إلا إذا طلب منه"الصمت حكمة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. يحب سماع قصص الرعيل الأول من الصحابةرضي الله عنهم أجمعين، ويقول مرددا عنهم:"أين نحن من هؤلاء الرجال، وأين نجد أمثالهم".وفي إحدى المرات قال لصاحبه الذي كان معه في السلك العسكري: هل راتبك جار أم لا؟، فقال له:"لا أعلم، فقال: أما أنا فقد فررت فرارا، وكان باستطاعتي أن أحصل على راتبي، ولكني كنت أريد أن أقطع على نفسي الوساوس وعدم التفكير بالرجوع إلى اليمن .. وكذلك نردد تلك الأبيات الجميلة ونكررها.