عزام أمين جرار
للإخوة في قلوب المجاهدين مكانة كبيرة، فهي حب يفيض إيمانا وجمالا، زاد في الطريق، وأنس في الرفيق ومحبة في الله
، يجتمع المجاهدون عليها ويتفرقوا بالشهادة والجهاد .. كانت الإخوة عنوان للمتحابين في الله بالجهاد في سبيل الله .. لم يحزن الشهيد عزام جرار على احد، كما حزن على فراقه لأخيه أبي أحمد الأنصاري، فقد كان يحبه حبا جما، ويتمنى أن لا يفارقه، كما حزن الزرقاوي رحمه الله كثيرا على استشهاد عزام جرار أبي البراء. في كراس عزام جرار لم يذكر أحد سوى الشهيد أبي أحمد الأنصاري، وقد رثاه بابيات شعر جميلةمنها:
وكم رجل يعد بألف رجل ... وكم ألف تمر بلا عداد
أثناء ذهابي إلى مواقع المجاهدين رأيت سيارة إسعاف المجاهدين قد توقفت بجانبي، نزل منهاالشهيد القائد أبو مصعب الزرقاوي كانت آثار الحزن بادية عليه، سألته فاخبرني أن معه"أبو البراء المقدسي"،بداية ظننته جريحا، فلم أرد أن اكلمه ثم انتبهت الى رجليه فاذا باصابعه معقودة، لم تخطر ببالي شهادته، استفسرت من أبي مصعب مستغربا؟ فقال لي استشهد، صعدت اليه وأخذت له صورة، ثم رجع معه أبو مصعب الزرقاوي ليدفنه مع إخوته المجاهدون في الخطوط الخلفية بمركز خليل شقيق الشيخ جلال الدين حقاني.
ولد أبو البراء في حي الهاشمي الشمالي بعمان عام 1968م، في أسرة متدينة تربى فيها على أخلاق الأسلام وآدابه وتعاليمه، وبعد إتمامه لمرحلة الأبتدائة ارتحل أهله إلى حي جبل النزهة بعمان، ومن يومها وهو يتردد على مسجد الحي، ويشهد له من يعرفونه من أبناء حيه بأنه كان طيلة حياته هادئا قليل الكلام، وبعد أن أكمل