فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 846

العراء أياما، لم تتبدل شخوصهم ولم تتغير، كانت عليهم سمات الشهداء بعد قتلهم، كانت هذه صاعقة على أتباع الشيخ سياف من الأفغان، فسألوا الشيخ سياف عن ذلك، فقال:"هؤلاء المجاهدين العرب قاتلوا وقتلوا على نياتهم".كانت هذه حقيقة لمستها من تتبعي للأخبار ومحاولة معرفتي للحقيقة، بلا تحيز، ولم اشترك في الحرب مع الجهتين، إنما كنت شاهدا على الأحداث فقط، كما شهدها غيري، وعرفت الحقيقة حسب تصوري للأحداث والله أعلم.

حسب فهمي للأحداث أن من قاتل مع الحزب الشيوعيين ومسعود حكمه كمن قاتل مع الطالبان مسعود والشيوعيين، فالحالة واحدة لم تتغير ولم تتبدل كذلك، بقي الحكم كما هو ورموزه كذلك، ذلك لراية مسعود ورباني وسياف الجاهلية المتحالفة مع الشيوعيين ولذهابهم للشرق والغرب يستمدون العون لحرب الطالبان والحزب الإسلامي من قبل، ومع ذلك هذا رأيي وتصوري، ولم أقاتل يوما ما مع الحزب، تعاطفنا قليلا معه لانطلاقته المبدأية في قتال الشيوعيين والإسلاميين المتحالفين معهم، وكان دافعنا هو أفعالهم العبثية في التحالف مع الشيوعيين وضياع دماء الشهداء وتضحيات الشعب الأفغاني، وقد كانت قناعاتنا هذه منبثقة من الشريعة وأثبتت الأيام صدق تلك القناعات، فلم يتغير من حال الشيوعيين ومسعود ورباني وسياف شيئا حين جاءت طالبان، وبقيت الأمور على حالها حين كان الحزب يقاتلهم رغم حكم دولة الطالبان بالإسلام سبع سنوات ... وفي النهاية أقول أني لست متعصبا للحزب ولا لغيرهم، ولكن أقول ما أراه حقا لمعرفتي بحقيقة الأحداث وسياساتها في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت