فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 846

ثم تطلع للذهاب إلى"كندا"، وهناك في تلك البلاد كان صاحبنا على موعد مع الجهاد حيث جمعه الله برفقة من الإخوة الملتزمين الذين أطلعوه على ما يجري في البلد المسلم أفغانستان على أيدي أتباع ماركس ولينين الشيوعيين. تأثرت نفسه كثيرا فقرر أن يطلق بلاد الجمال والمال ليعقد الصفقة مع رب الأرض والسماء خالق العالمين، وماله لا يفعل وقد قرأ قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خيرا لكم إن كنتم تعلمون".. ولا تسل كم أرق الشوق إلى الجهاد عيني الشهيد حتى جاء اليوم الذي حصل فيه على التأشيرة فيمم وجه شطر باكستان. وما إن حط رحاله في بيشاور أواخر عام 1989م، حتى توجه إلى معسكر التدريب في"صدا"ليتهيأ لميدان الجهاد.

مر عليه شهران في التدريب، وقبل أن يقرر دخول الجبهة عاد إلى بيشاور ولم يمكث بها طويلا حتى شد الرحال إلى خوست التي قضى بها أياما ثم تركها عندما سمع أن المعارك في"كابل"على أشدها. فأسرع العودة إلى بيشاور قثم توجه إلى كابل، إلى أن استقر به المقام في"شكردرة"، وفيها مكث ما يزيد على خمسة أشهرا ثم عاد إلى بيشاور ولم يبق فيها طويلا إذا سرعان ما طار إلى"قندهار"أرض النار يبحث عن الشهادة حتى لكأنه ممن يصدق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم"من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها يبتغي القتل أو الموت مضانه".

مع الشهادة:

في منطقة"زابل"احتدم القتال بين جند الرحمن وجند الشيطان .. وكان شهيدناينتظر على احر من الجمر الإذن لمجموعته بالمشاركة في تطهير المراكز من رجس الشيوعيين، وما إن أشرقت شمس يوم الإثنين 3/ 9/1990م، حتى جاءت الأوامر لمجموعة اشهيد للتحرك بعد المغرب في اتجاه مراكز الشيوعيين، وبعد صلاة المغرب خرج جند الرحمن في صف منتظم وفي طابور واحد كما أوصاهم قائدهم .. بينما كان عباس يسير في الصف يرفع قدما ويضع أخرى إذ به يصطدم بلغم وتدي قذف به بعيدا فأسرع إليه إخوانه فوجدوه والدم يتدفق من فخذه ويعض مواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت