فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 846

في الليلة الأخيرة قبل استشهاده أعلن حالة الطوارىء على نفسه، وكأنه يتهيأ للرحيل، وبدأ من الساعة الثانية ليلا يتهجد حتى صلى الفجر، وبعد ذلك نزل من جبل"قباء"حزينا لأنه كان يحب أن تطول مدته في الحراسة وسبحان ربي كم تذكرني هذه اللحظات الجميلة في التعبد في الحرم الشريف المكي أو روضة الرسول صلى الله عليه وسلم وحب البقاء فيها.

وعندنزوله أصابته شظية من قذيفة"هاون"وعندما أصيب نادى على أخيه أبي سفيان-مجاهد من بنجلاديش-وعندما أخذه وضمه إليه رقد أبو جابر رقدة هادئة مطمئنة فتبسم ونطق الشهادتين ثم أسلم الروح لبارئها وكان يومها صائما .. رحمه الله رحمة واسعة.

الشهيد أبو وحيد المصري

أحمد عرابي

مساجد أمتنا منابر هدى وطرائق نور وضياء، جعلها الله زاد للناس ورحمة، الذكر فيها زاد المتقين والعلم فيها درب السائرين، فيها"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"باعوا النفوس لخالقها. هي ميادين انطلاق للجهاد في سبيل الله، ومواقع خصبة للسائرين نحو النور بعزم ويقين. كانت تعقد فيها الرايات وتقوم بها العزمات ومنها الإنطلاق للفتوحات. والشهيد أحمد عرابي كان له من مسجده نصيب فقد انطلق لمعرفة الله تعالى منه ... عاشفي إسرة متوسطة الحال بحي شبرا المشهور بمدينة القاهرة نشأ وحيد بين ثلاثة إخوة آخرين، والده من دمياط ويعمل في دكان بقالة يملكه، درس أبو وحيد الثانوية العامة في مدرسة التوفيقية ب"شبرا ثم حصل على دبلوم في الكهرباء وعمل فني الكترونيات وسرعام ما أصبح له محل في شبرا لتصليح الأجهزة الالكترونية والكهربائية، وكانت مهنته هذه تدر عليه دخلا طيبا مكنه من تحقيق رغبته في التنقل والتجوال والسياحة بين محافظات مصر، ثم من الله تعالى عليه بهدايته والإلتزام في الإسلام دون التأثير من أحد الناس، بدأ يتردد على مسجد عمر بن الخطاب في شارع شبرا وبدأ يتعرف على وجوه جديدة استبدلها بتلك الوجوه القديمة الذين كان يعرفهم قبل أن يشرح الله صدره للإسلام، كانت صحبة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت