يدركون أبعادها .. إن الأعداء يعرفون حقيقة المعركة وطبيعتها وأما أبناء الإسلام فهم منشغلون بالسياسات و"التعاسات"والمناصب والضرورات. قام أعداء الأمة بإيجاد تحالف دولي حتى لا يهزم شيطانهم الأكبر أمريكا كما هزمت روسيامن قبل، وقد كان غزو أفغانستان مقررا منذ أمد بعيد، ولكن أنصاف المثقفين من أبناء أمتنا لا يعنيهم ذلك ولا يعلمون، يحتاجون إلى جيل آخر حتى يدركوا حقيقة الواقع، فقهوا فقط في اللباس الأفرنجي و"التكتيك"وتحديد اللحية بعد أن حددت القلوب .. تلك التي أصبحت سنة غيرت بها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. إن الجهاد هو منهج حياة ودستور، وليس سياسة يخضع للرأي والعقل بما يخالف مقاصد الإسلام السامية في حفظ النفس والدين والمال. نقول لهؤلاء الذين لم يحكموا بالإسلام، لنظرتهم العمياء لتجربة الطالبان .. لقد حكم الخليفة الراشد أبو بكر سنتين وزيادة، وكذلك علي رضي الله عنه حكم أقل من خمس سنين، وكذلك الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز سنتين، أما الطالبان فقد حكموا سبع سنوات أكثر من مدة حكم ثلاثة من الخلفاء الراشيدن، فماذا تريدون من الطالبان وهي الآن ما زالت تحكم بالإسلام على الأرض التي تسيطر عليها، أم أن الطالبان فضحوا مروءات الإسلاميين وتمشيهم مع العلمانية فأخذوا يبررون أخطاءهم ويقولون أي قول وفق تصوراتهم ليرموا فشلهم على غيرهم .. يقومون بتصوير الحكم بالإسلام وفق تصورات مثالية بخلافة راشدة فهذه لن تكون إلا حين يأذن الله بها ولسنا مطالبين بها، وليس لأحد أن يتفيهق أو يتعمق بذلك، نحن مطالبون بما بأيدينا وليس بالغيب والإحتمال والتصور والعجب فيطلق العنان ليفعلوا ما شاءوا في المصالح وأحيانا كثيرة تخالف مفاهيم الإسلام. حين يطبق العاملون المخلصون الإسلام على أرض الواقع
وهم ليسوا جزء من فصوله، تبدأ السهام المسمومة من الألسنة المكلومة بنفث حقدها وغلها .. إن كانوا أصحاب ديانة وعقول وشريعة وحكمة، فليحكوا بالإسلام سبع ساعات، ولن يستطيعوا فقد استبدلوا التوكل على الله، بالإستنجاد بالغرب والشرق واستجدائهم لتحقيق آمالهم وطموحاتهم بالضغط على أعدائهم للقبول بأنصاف الحلول،"وهل تأكل الحية بطنها".إن أصحاب العقول والرأي بمعزل عن الشريعة ذمتهم الشريعة، أفرأيت من أتبع هواه وأضله الله على علم،"أصحاب الرأي أعداء"