سنوات في سجن"بل شرخي"ثم أفرج عنه بمبادلة بين أسرى المجاهدين وأسرى الشيوعيين، وقد كان صاحبا للشهيد أبي يحيى عبدالرحمن العريني.
أحد ليوث أمتنا الكرام، وأحد بررتها العظام، داعية مجاهد، كان يتمنى أن يعيش في ظلال دولة الإسلام لتطبيق أحكام القرآن، تلك الدولة التي ضحى لها أبناء الإسلام ليرفعوا علم الإسلام ورايته عالية خفاقة في ربوع الأرض- كل الأرض- ولتكن تلك الدماء أساسا لذاك البناء العظيم، فتسود شريعة السماء وخالق البشر بمنهج رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وتحكم الناس بالعدل فتعود للأرض روحها وحياتها وبهجتها ولكن"ليقضي الله أمرا كان مفعولا". نفر شهيدنا محمد أكرم رجب في شتاء عام 1989م، وكان له من العمرعشرين عاما، جاء للجهاد على إثر استشهاد أحد الأخوة الأتراك في"بدخشان".. أصبح همه وشغله الشاغل الوصول إلى أرض الجهاد، وأسر لأحد أصدقائه:"أريد الذهاب إلى أفغانستان"، لم يكن مع الليث محمد أكرم نقود مثل حال كثير من المجاهدين أولئك الذين قذف في قلوبهم حب الجهاد فملك عليهم نفوسهم وطارت أرواحهم محلقة فوق ذرى الهندوكوش. لم تتيسر لتلك الأرواح المنطلقة نحو النور وسائل الهجرة والإعداد لأول وهلة، فكانت تقوم ببذل أقصى جهدها لتنال ما