خارج الطريق، وخسارة للمكتسبات، تماما كالذي يجعل العربة أمام الحصان ويرى أنه من الهزل في الدين ترك محاضن التربية وخصوبتها، واختزال الأعمال الدعوية ضم تلك التوجهات التي لم تجلب للناس عليهم وعلى الناس سوى التضييق والضيق بأسم مصلحة الدعوة وضرورتها التي أصبحت دينا غير الإسلام يتخذه صنّاعه وكما قيل في هذا الشأن"ومن يتخذ غير الإسلم دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"،كذلك كان يعيب على تلك التجمعات توجهها العنصري في الجهاد سواء كان بالدعاية او النفير.
حياة الصحابة ومنهجهم كانت لأبي مصعب معينا لا ينضب في استلهام شخصياتهم ومتعطشا في تطبيقها وإعادة مجدهم وذكرهم، رأى أن المنهج الذي صنع الصحابة هو بين يديه، يصنعه هو كذلك، سلك سبيلهم واهتدى بهديهم، كان هذا التصور زاده دوما ويقوم بتطبيقه عمليا، جعل همه وهمته أن يعود للإسلام عزته ومجده، يقوم بخدمة الإسلام ويعمل لرفعة هذا الدين، لم يكن يعيش وقتا ضائعا كما يعيش الناس، فيستنفذ الزمن أعمارهم وجهدهم، وهم يمنون أنفسهم بالعمل للإسلام ويعطوا الإسلام