فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 846

فضول أوقاتهم وأعمالهم وجميل أقوالهم، كان يرجوالله تعالى أن يصنعه على عينه، كما صنع سيدنا موسى عليه السلام (ولتصنع على عيني) ويهديه سواء السبيل، كما هدى سيدنا موسى عليه السلام أيضا، يدرك أن رعاية الله له هي الضمانة لتوفيقه في سيره بالطريق .. لم يكن يخرج في شدته عن التصور الإسلامي في التعامل مع ما يواجهه من أحداث، وينطلق في تصوره للأحداث من قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"،ويقوم بتغيير المنكر بيده ولسانه،، إلا مع أهل الجهل فكان يوازن في تغيير المنكر بيده ولسانه ويرى الأولويات في ذلك. فإذا تبيّن له أنه قد وصلته الحجة وبلغه الشرع، فغيّر باليد إن استطاع وإلا فبلسانه أوإعتزاله. إلا أن يسمع شتما للدين فكان ينتصر لله وللرسوله ولا يرى أحدا أمامه بذلك، تحركه الغيرة على محارم الدين، وكان رائده في ذلك أقوال ابن تيمية في كتابه:"الصارم المسلول على شاتم الرسول"يشحنه ويدفعه لتغيير المنكر بسب الدين الذي لا يوجد له قانونا يعاقب عليه بينما إذا شتم أحدهم مسؤولا فإنه يسجن في قوانين بلاد الأعراب قاطبة، فهدم الدين بسب الله تعالى ورسوله الكريم الذي هو أحب إلينا من أنفسنا وأولادنا وأهلينا .. لا نصرة لسب الدين في قانون وضعي أو تشريع يحمي أو علماء يدافعون برجوله عن أهم نواقض الإسلام بسب الله تعالى ورسوله ودينه، وإنني لأرى أن من أعظم الكوارث على أمتنا عدم الإنتصار لسب الله تعالى ودينه

ورسوله صلى الله عليه وسلم وعقابهم من أهل الإسلام قبل غيرهم، وكذلك الامتهان لاسم الله تعالى ورسوله جهلا بالكتابة في الصحف والمجلات التي تمتهن صباح مساء تحت الأقدام وفي الأماكن التي لا يرضى أحد لإسمه أو صورته أن يوضع فيها.

، لا نجد ممن يسعون لسن التشريات، وإن كان بعضهم يزعم أنه يمثل الشريعة .. لا نجد من أولئك المشرعين عموما، وحتى من الأدب والمروءة والرجولة والدفاع عن العورات والحرمات .. لا نجد من يدافع عن اسم الله تعالى ودينه ورسوله في بلاد المسلمين عموما زورا وبهتانا بعد أن امتهن الحكم بما أنزل الله تعالى، تلك التي تزعم أن دينها الرسمي الإسلام، وإني لأجد انفصاما نكدا في شخصية المسلم الملتزم إذ كيف يحب الله ورسوله ويرى اسمه يمتهن على الأرض في الصحف والدوريات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت