الخندق اطلق أحد الشيوعيين الفارين طلقات عشوائية فأصابت طلقة عشوائية موجهة بقدر من الله صدر الشهيد أسد الرحمن"محمدي عبدالقادر"وأخرى رجل أحد المجاهدين العرب، وبعد إصابة أسد الرحمن الذي كان أول المقتحمين قال:"اللهم اجعلها شهادة في سبيلك، اللهم إني أسألك جنات النعيم"،ثم سقط على الأرض وحمله الإخوة وفي الطريق لفظ الأسد أنفاسه الأخيرة. يقول أحد إخوانه الذي رأوه أنه كان مغمض العينين كالنائم، ودفن في سبين بولدك في قندهار يوم 26رمضان1411ه. يقول أحد إخوانه، أنه لم يره يوما من الأيام غضبانا من أحد من إخوته، أو أن أحدا اشتكاه، ولم يعرف عنه الإ الإبتسامة في وجه الأفغان. رحمك الله يا محمدي عبد القادر وأسكنك فسيح جناته.
الشهيد المقداد الحربي
محمد دخيل أحمد الجابري
من أرض الجزيرة المعطاءة التي انبثق منها النور الأول جاء مقداد، ومن مدينة جدة بالذات حيث كان إماما وخطيبا حافظا لكتاب الله، يعظ أخوته ويذكرهم بالله تعالى ليشدهم إلى حياة الرجال المجاهدين، الذين ينيرون الطريق للتائهين المعذبين الذين لا يدرون أين يتجهون .. كان الشهيد محمد دخيل داعية وأخا حانيا يحرض على أن يبين الطريق لإخوانه الذين أحبهم كي يسلكوه، وإوذي في دعوته كما أوذي نبيه صلى الله عليه وسلم، لأنه يحمل فكرأمة وليكشف الله به الغمة وليهدي به الأمةوينقذها بفكر الجهاد، كان يجهر بالحق ويدعو للجهاد بعزيمة ويقين كي تنهض أمته من سباتها، إن إمة وصلت إلى هذا الدرك من الضياع والهوان تحتاج لأن يكون في كل بيت شهيد لتستيقظ وتنفض عنها غبار الذل والهوان، إن من صفات هذ الأمة أنها لا تستمرىء الذل والهوان إلى الأبد قد تضعف عامة أوتجبن أوتستسلم، لكنها لا تخون أو تشترى لأنها أمة الرسول صلى الله عليه وسلم.
قدر للشهيد أن يعود إلى جدة، ولكنه لم يطق البعد عن أرض الجهاد، لأن حب الجهاد يجري في عروقه، فقد عاش في الجهاد وحقائقه الفطرية، فلم يطق حياة التكلف وأبت عليه نفسه البعد عن الجهاد والزواج ولكن الحنين إلى الجهاد عاوده