الشهيد ابو أسيد
حسام زيدان أبو الزيت
في نشوة من الفرح تعلوها سحابة من الحزن تلقيت نبأ استشهاد - أبي اسيد - فوفقت أغالب همي ودمعتي .. جلت في أعماق نفسي أبحث عن ذكرياتي مع هذا الشهيد، كانت هذه الذكريات في عمر الورد كيف لا .. وقد عرفته قبل سنة، رغم إنه ابن عمي ويقف على عتبة العقد الثاني من عمره الرغيد ولكن لا عجبا فقد تركته منذ عقد من الزمن كان حينها صغيرا يلعب مع أترابه ... همه اللعب والجري، ولكنها الايام .. مرت سراعا جاء بعدها ليغرس وردة حمراء بدمه القاني في حديقة الشهداء لتكون عنوان حب ورائحة مسك للسائرين من وراءه نحو السماء.
وهكذا التقيت بابن عمي القادم من وسط الصحراء التي مزجت بشرته بسمرة زادت صلاقة وإباء وجعلت منه فارسا صلدا لاتلين له قناة ... بعد أن ودع أهله أرادا ان يكون لهم بشهادته فداءا وشفيعا، عند رب السماء كما أخبر بذلك سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.
فعذرا أخي ابا أسيد .. سطورا اكتبها بعد ان قدمت المداد بدمك الطاهر ... اكتب عنك فيها لاخوتي القراء لعلها تكون على هذا الطريق قطرات من دماء نبعت من وسط رمال الصحراء، بعد أن ظنوها منطقة جرداء فجادت بك يا ابا أسيد لتكون أول شهيد من معان الإباء.