فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 846

استشهاد أول داعية مغربي

"ليس لي عمل أقابل به ربي إلا حب المصطفى صلى الله عليه وسلم"، بهذه الكلمات العطرة لخص المجاهد الشهيد سيرة حياته .. لم يجد هذا المجاهد أجمل من التباهي بحب الرسول صلى الله عليه وسلم لتؤهله لدخول الله إن صدق الله ليصدقه، وأنعم بها من محبة!،وروي من طرق متوارثة عن جماعة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يحب القوم ولمّا يلحق بهم، فقال:"المرء مع من أحب"، قال أنس فما فرح المسلمون فرحهم بهذا الشيء.

الشهيد أحمد بن عبد الله الوزاني الحسيني أحد أولئك المجاهدين الذين اثبتوا محبتهم لله تعالى باتباع طريقهم وهديه بالجهاد والعبادة .. في بلده كان يأتي الشهيد أحمد الوزاني بعض أفراد الجماعات لتدعوه الإنضمام إليها، فيقول لهم:"إذا أعلنتم الجهاد فأنا معكم"، وكان يحب جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... قدم الى الجهاد منذ سنوات بعد متابعة أخباره من بلاد المغرب العربي، ومحاولة المجيء للجهاد بعد عقبات أجتازها, ففي المرة الأولى ذهب الى ليبيا، وحاول أن يعبر الحدود المصرية، فقيل له:"أن الأرض ملغمة"، لم يستطع الوصول إلى حيث أمنيته، عاد أدراجه إلى بلاده، وقالت له زوجته:"إنما الأعمال بالنيات، فخذ أبنائك وجاهد بهم"، ثم حاول صاحب النفس التواقة للجهاد مرة أخرى فوفقه الله للوصول الى أفغانستان، حيث مأوى الأفئدة ومهبط الرحمات والبركات ومحل الرفعة والسمو بالجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت