فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 846

والشهادة. ذهب الشهيد أبو محمد إلى خوست ثم رجع إلى بلاده، وجلس ثلاثة أشهر، ولم يطق أن يبقى بعيدا عن الجهاد فقد سحره حب الجهاد وأضناه السهاد بالشوق للشهادة، كان غريبا ولايستطيع أن يعيش بلا جهاد، وكان كالسمك بلا ماء، أصبح الجهاد ماء الحياة لديه لا يستطيع أن يستغني عنه .. لم تطق نفسه العيش في المغرب، ورأى أنه من الجنون البقاء بعيدا عن الجهاد، فهو رصيد أمتنا ومعينها الثري الذي لا ينضب، فالجهاد باب من أبواب الجنة ينجي به الله من الهم والغم كما بين رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. عاد المجاهد مرة أخرى إلى باكستان وعمل في هيئة إغاثية تسمى"لجنة البر"وقد كان مسؤولا عنها الرجل المجاهد السبّاق إلى الخير والعمل الصالح"عادل بترجي"، وقد اتهمت هذه اللجنة وأغلقت في سياق الحملة الصليبية لمكافحة الأرهاب -الإسلام-، بزعمهم، وقد أوذي هذا الرجل في الله. كان الشهيد أحمد الوزاني مسئولا عن الدعاة ومشرفًا تربويًا. خلال عمله اضطرم قلبه تحرقا للجهاد وأضناه شوقا لمنازلة الأفذاذ. عندما سمع بمعارك خوست ذهب إلى المسؤول وقال له:"الآن حميت المعارك في خوست, والمجاهدون في أمس الحاجة للدعاة ثم توجه إلى الحدود"ميران شاه"، رفض أن يبيت تلك الليلة في مدينة"ميران شاه"الحدودية ليبيت في مواقع القتال بأفغانستان، انتهت إجازته التي تمناها أن لا تنتهي فعاد إلى بيشاور، كان يضيق صدره من ابتعاده عن أرض الجهاد ومعامع الحروب والقتال، وزاد بركات الجهاد حيث الروح والريحان للنفوس المتعطشة لرضى الرحمن. تفرغ الشهيد للجهاد بعيدًا عن الأعمال الإدارية. بعد أن حررت خوست قال لإخوته:"نذهب الى بغمان أو قندهار لنشارك في الفتح هناك، ذهب مع أخوين كانا له شق نفسه وحب روحه، كان هو ثالثهم محب الله المغربي شقيق زوجته وأبي أنس الفلسطيني فقال لهما:"أنا أكبركم وأولى بالشهادة منكم"ثم قرر الذهاب الى جلال أباد، وكان يود أن يأخذ ولده محمد معه، إلا أن إخوته نصحوه أن يعدل عن قراره، لخطورة المعارك في جلال أباد.

كتب أحد أصحابه الأخ الفاضل خليل يونس عن صاحبه الشريف"أحمد الوزاني"،فقال:"شرفني المولى تبارك وتعالى بمعرفة الشهيد أحمد الوزاني، وقد كان اول لقاء لي معه في مركز خلدن لتدريب المجاهدين، كان برفقة صهره حفظه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت