يسير به في طريق جبلي وعر للإسعاف .. وعندما بلغ قمة الجبل صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها ..
قال في وصيته لامه .. لطالما رجوت الله العلي القدير ان يعوضك الله خيرا عن فقدانك لي، ما أراني افعل يا أمي .. لو وجدت لي عذرا في القعود لقعدت ... ولكن لا عذر لي يا امي .. لا عذر .. لقد تركت الدنيا كي اتشفع فيكم .. يا امي لو تعلمين اجر الشهيد لبعثت بابنائك جميعهم الى الجهاد كي يستشهدوا في سبيل الله وتكوني مثل الخنساء ...
وشهيدنا .. الحبيب كان عمل مراسلا للبنيان المرصوص بجلال اباد ومسؤولا عن مكتب البنيان في مدينة (لاندي كوتل) الحدودية لزمن ليس بالقصير .. يجاهد بكلاشنكوفه وقلمه ينقل الخبر المباشر الى ابناء الامة .. وهكذا فقد ضرب ابو محمد في كل غنيمة بسهم.
رحل الشهيد ابو محمد وترك خلفه زوجة وولدا وثلاث بنات .. وقال في وصيته:"نركتهم لله".. كان رحمه الله حريصا على تربيتهم تربية اسلامية .. وتلمس اثر هذه التربية في زوجته التي كابدت معه .. وتحملت معه الكثير .. ورضيت بان تكون معه في حياة الجهاد بالرغم من قلة المتاع والزاد .. قدر لي ان أرى متاع بيته فوجدته زاد مسافر .. وتلمس اثر هذه التربية في اطفاله، ومن في بيشاور لا يعرف ابنه محمد الذي يشابه في تصرفاته واقواله .. اقوال وتصرفات الكبار بالرغم من صغر سنه (سبع سنوات) .
رحم الله شهيدنا الغالي ابا محمد ... رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته .. وجمعنا واياه في مستقر رحمته مع الانبياء والشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقا.
والد زوجة الزرقاوي
الشهيد ياسين عبدالله جرّاد
أبو أسيد الشامي- أبو محمد