فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 846

الدورات، بعد رجوعه من المعسكر ذهب إلى ولاية غزني وجلس فيها قرابة شهر واحد ثم عاد إلى بيشاور. ثم ذهب إلى بغمان وقد خاض فيها معارك طاحنة مع جند الشيطان .. وكان يترصد باستمرار طائرات العدو بصواريخ ستينجر وسام"7"،كما كان يجيج إطلاق الصواريخ الثقيلة وخاصة صواريخ صقر"20"و"30"و"36"التي يكثر المجاهدن من استعمالها في ضرب المنشآت الحيوية للنظام الشيوعي في كابل، وقد مكث في بغمان خمسة شهور تعرض فيها للقتل مرتينعندماسقطت بجانبه قذيفة"بي أم21"في المرة الأولى، وفي المرة الثانية وهو يمسك بصاروخ سام"7".وإذا بقذيفةطائرة تسقط بالقرب منه. توجه بعد بغمان إلى جلال أباد ومكث فيها مدة بسيطة يرمي على الأسلحة الثقيلة، ثم انتقل بعدها إلى خوست ومنها قفل عائدا إلى بيشاورحيث قضى فيها فترة فور ثم قرر بعدها العودة إلى بغمان مرة أخرى. وهكذا كان سائحا في الجهاد يذهب ليرى ما تطمئن له نفسه وتلذ به عينه ثم يقرر في أي جبهة يبقى ولكن ..

كان صاحبا للشهيد محمد جلاجل وأبي معاذا الغريزي وغيرهمامن المجاهدين العرب رأيتهم في بيت الشهداء كانوا كتلة نحل وحركة وبركة، يتمازحون كثيرا باستراحتهم الجهادية في بيشاور، كان قبل توجهه إلى بغمان قد أخبر أحد الإخوة بإحساسه بأنه سوف يستشهد، وطلب منه أن يبلغ والدته أن تحافظ على تربية أخواته الصغار .. في بغمان أبلى أبو حذيفة بلاء حسنا في إطلاق الصواريخ الثقيلة تجاه مواقع الشيوعيين في العاصمة كابل، لتدك المناطق العسكرية الحساسة والمهمة للنظام الشيوعي. وقد كانت هناك معركة قوية بين الشيوعيين والمجاهدين استمرت فترة طويلة وصراع محتدم بين الجبهتين، وأثناء المناوشات سقط مجاهدون أفغان كثير وفي يوم واحد استشهد خمسة من العرب. وأبلوا بلاء حسنا طيلة أيام المعارك تلك، والمجاهدون العرب الذين استشهدوا في يوم واحد هم: الأخ أبو الوليد المصري والأخ صهيب المصري والأخ شامل الشركسي والأخ أبو حذيفة المقدسي والأخ أبو سليمان القطري. وكان هؤلاء الإخوة مع سادسهم الذي لم يستشهد الأخ أبو علي المصري قد كلفوا باقتحام أحد مواقع العدو لقطع الطريق وفتح المجال لحركة المجاهدين فيما بينهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت