ويبكي وكان جادا في طلب الشهادة، فقد أحب الشهادة ودائما يذكرها، وإذا سمع بخبر شهيد يتأثر.
أحداث الشهادة:
أثناء الإعداد لإحدى المعارك كان يصعد ليضع موقعا لمدفع (82) فداس على لغم، واستشهد، وذلك في أواخر1990م. فاتصل أحد الإخوة المجاهدين بوالده هاتفيا ففرح والده وكبر قائلا (الله أكبر الله أكبرنالها، خذ أمه بشرها) .
للشهادة عشاق يقطعون لها الفيافي ليصلوها .. ويسيرون الأيام والليالي كي يبلغوها، وينتظرونها بفارغ الصبر السنين الطوال لا يملوها .. إنها أملهم المنشود وغايتهم المتجدد لرضا الله تعالى .. قد تطول عليهم فترة الإنتظار فيستبطئونها، وقد تقصر عليهم فلا يحسون بها .. طلابها قليل أمرها جليل .. من هذه الثلة الطيبة التي جاءت على قدر مع الشهادة الشهيد أبو زياد الخرجي، جاء من السعودية منذ فترة قصيرة ثم ذهب إلى ربه دون أن نتعرف عليه. جاء إلى الجهاد ثم ذهب وتدرب في مركز الصديق في جاور وبعد أن أكمل مرحلة الإعداد وكانت بسيطة توجه إلى جلال أباد بسرعة وكأنه على موعد مع الشهادة ولقاء الحور وأثناء تواجده في مركز الشهيد شفيق لدغته إحدى العقارب فنزل إلى المعسكر الرئيسي للعلاج وبقي قرابة يومين ثم عاد وكان إخوته قد نصحوه النزول إلى بيشاور للعلاج، لكن نفس الأبي كانت ترفض، ويقول:"إنها بسيطة ليس لها أثر ولا داع لذهابي إلى بيشاور"، قال أخوه عبدالباري:"كنت أجلس مع إثنين من الإخوة قرب خندق في جلال أباد، وكان يجلس معنا أبو زياد الخرجي، ودون أن نشعر خرج من عندنا إلى موقع الترصد، وهو موقع خطير ومكشوف لرماية العدو وقد استشهد أحد الإخوة في ذلك الموقع واسمه أبو أسيد، فخرج أبو زياد إلى نفس الموقع ثم سمعنا صوت قذيفة في موقع الترصد فإذا هي قريبة وخرجت أنظريمينا وشمالا وإذا بأبي زياد ملطخ بدمائه فكانت دماء الشهادة، وأجريت له الإسعافات الأولية، وكان ينطق بالشهادتين، فقد أصيب في بشظية في رأسه، وقد رآه أخوه وهو يرفع السبابة، فقال له أخوه تشهد فقال:"لا اله إلا