فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 846

بين الحين والآخر، فلما أكمل ثلاث سنوات بعيدا عن أهله التقى بالشيخ سياف كعادته، فسأله الشيخ سياف كم مضى عليك لم تر أهلك؟، فقال له:"ثلاث سنوات"، فقال:"له ارجع وزر أهلك ثم عد إلينا"،ذهب لزيارة أهله فضاقت به الدنيا هناك. رجع إلى بيشاور ثم اضطرته الأوضاع للرجوع مرة أخرى إلى قطرحيث مكث فيها قرابة الأسبوعين ثم عاد مرة أخرى إلى بيشاور، ومنها إلى بغمان، وكان يعزم على الزواج من فتاة بعد رجوعه من بغمان، ونرجوا من الله أن يكون قد فاز بالشهادة ليتزوج اثنتين وسبعين من الحور العين. كان رحمه الله لا يحب أن يقضي وقت فراغه بلا عمل، فكان دائم القراءة والإستماع للأشرطة والمحاضرات. وإذا وصل إلى بيشاور تجده مشغولا بتجليد الكتب أو تصويرها أو تفريغ الأشرطة. وكان لا يحب أن يتكلم أحد على قادة الجهاد الأفغاني وخاصة قادته؛ يجمع الشبهات التي يثيرها المشككون ويفندها ويرد عليها، وكانت تلك طبيعة الطريق، فلا بد من وجود أناس لا شغل لهم إلا القيل والقال وكثرة السؤال وراحة الجسد بإطالة اللسان. استشهد رحمه الله وحزن عليه الشيخ سياف وقال عنه: ذهب أبو سليمان وذهب معه أدبه الرفيع وخلقه الجم وتواضعه المخجل. رحم الله شهداءنا الأبرارا أبا صهيب وأبا الوليد وشامل الشركسي وأبا حذيفة وابا سليمان رحمة واسعة وتقبلهم شهداء في سبيله هم ومن سبقهم من إخوانهم الذين قضوا على هذا الدرب.

الشهيد شامل الشركسي

أرسلان جمبلاط

عندما استشهد أبوجهاد الشركسي -رحمه الله-قبل شهرين من شهادة شامل وجدت صورة للشهيد أبي جهاد الشركسي مع شامل، فأخذها الأخ سيف الله الأمريكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت