فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 846

وغير ذلك ثم لا تحرك فيه الغيرة ساكنا فيمضي لطريقه دون تغيير أو إماطة للصحيفة أوالجريدة أو أي ورقة ملقاة على قارعة الطريق فيها اسم الله تعالى واسم رسوله أو تراث من شريعة .. وهو يدعي صباح مساء حب الله ورسوله، إن الإهتمام باسم الله أو شعائر الدين حين ترى على الأرض وتماط لهو من تقوى القلوب وتعظيم لدين الله تعالى.

إن مما يعين على الطريق استشراف المرء لمستقبله وعمله لما يصلح آخرته بعزم ويقين ووفق تصور الشريعة المبني على صحة الإعتقاد والعمل لله بصدق وإخلاص .. ، كانت الرؤى أحد النبؤات المبشرة وعلامة دالة على التوجه الإيجابي في السير على خطى الرسول بثبات وصلاح. أبو مصعب كان يستأنس بالرؤى ويهتم بها وخاصة تلك التي يشعر أنها تهز فطرته وتقربه إلى الله سبحانه وتعالى. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الرؤية:"أنها جزء من ست وأربعين جزء من النبوة"، ويحب أن يرى ما يبشره، كان يدرك أنه إذا كان على حق فلا بد أن يرى ما يبشره ويثبته، ليتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان يهتم بالرؤى ويسأل أصحابه عن رؤاهم حتى يفسرها لهم، وكذلك الصحابة رضي الله عنهم، ولكن لا يؤخذ بالرؤى في أحكام الشريعة، إنما يستأنس بها، كان يدرك الزرقاوي مضمون قول أحد الصالحين:"اتق الله في اليقضة ولا يغرنك ما تراه في المنام"،يستبشر بالرؤي كثيرا ويرى فيها استشرافا للمستقبل على أساس ديني، باعتبارها جزء من النبوة والوحي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرؤيا الصالحة جزء من ست واربعين جزء من النبوة) أي جزء من الوحي الغيبي الذي سيقع في المستقبل لا محالة، فكان أبو مصعب يفرح بالرؤيا الصالحة ويطمئن بها، وهذا دأب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. والرؤيا على ثلاثة اقسام"رؤيا من الله ورؤيا من الشيطان ورؤيا مما تحدث الانسان به نفسه في اليقظة، ولقد درج الصحابة كذلك على الاستئناس بالرؤى والاستبشار بها، ولا يؤخذ بها في الاحكام الشرعية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت