كثيرا ما كان الزرقاوي يسأل عن الرؤى ويستبشر بها كذلك، سواء في الجهاد أو في السجن أوفي الحياة العادية وخاصة حين يرى أن النفس بدأت تبتعد، وطال العهد به ليتعاهدها. وقد رأت اخته في الباكستان عام (1991م) أنه قال:"يارب تعبت من هذه الجنة، فسمعت صوتا من السماء يقول له اصبر وسنبدلك جنة خيرا منها، وكان بالجنة في منامه، وأخبرته أخته كذلك في المنام، فقال لها:"هل رأيت الجنة"، قالت:"نعم".قال لها:"أنت تدخلين معي الجنة"،وكان حينها أبو مصعب يجاهد في أفغانستان، حيث القرب من الله تعالى في ساحات الوغى. وحين كانت أخته في الباكستان كذلك أواخرعام (1991م) -وأنا شاهد على ذلك-رأت:"أن سيفا نزل من السماء، وقد كتب على أحد جهتي السيف جهاد، والجهة الأخرى"جرديز"-اسم المدينة التي كان يجاهد حولها- فأعطي السيف لأبي مصعب ثم أخذ أبومصعب يجري، وكان يسمع صوتا من السماء يقول له:"ما ودعك ربك وما قلى"، ثم دخل حجرة كان فيها الرسول عليه الصلاة والسلام مع الخلفاء الراشدين الأربعة، وأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم قطف عنب به ثلاث - زوجاته، ولم يكن عدّد بعد-حبات من العنب، وورقة، وقال له:"لا تفتح الورقة حتى تخرج من هنا، وبعد أن خرج من الغرفة قرأ الورقة فإذا بها قول الله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين) . ثم كانت له رؤية أخرى في الأردن بعد وفاة والدته بفترة وجيزة، وصاحب هذه الرؤيا صاحب لي كان في أفغانستان. إذ لم يبق شاردة ولا واردة عن المهدي الا وقد قرأها عنه أو أخذ منها علما فقال:"نمت يوما فرأيت ابني يقول لي، يا أبت أعطني كتابا عن المهدي قال:"فكنت في مكتبة مهيبة وكبيرة، وبها كثير من الكتب القديمة ويعلو بعضها غبرة، فأخذت أبحث طويلا عن كتابا يتحدث عن المهدي ثم أخيرا وقعت يدي على كتاب قديم تعلوه غبره فأخذته ومسحت الغبرة عن الكتاب، وإذا عنوان الكتاب"المهدي والزرقاوي"فأخذت الكتاب وأعطيته إلى ابني."