فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 846

المجاهدين لعدوهم في داره، إو استدراجهم إلى ديارنا، هو تخريب"بيوت المجاهدين بأيديهم".. إن من قام بخراب بيوت أمتنا بيده هو من ترك الجهاد في سبيل الله تعالى، وألقى بيده إلى التهلكة بأحضان السلاطين ففتن نفسه وأضلها وأضل غيره، فإذا ما قام المجاهدون لرد الحقوق إلى نصابها وتدمرت أوهام وأحلام أصحاب الفنون والتعاجيب ومصالحهم، أخذوا يخرجون قيحهم وصديدهم وسهامهم المسمومة على المجاهدين ويزورون مقالتهم ويعتبرونها دينا ونصيحة بينما هي خيانة وفضيحة لهم .. يسترسلون ليجعلوا عقولهم حاكمة على الشريعة، وقد ضل أصحاب الرأي والعقل ف"الجهاد ماض إلى يوم الدين لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل"ما كان لله تعالى أن يجعل لصلاح العباد بالجهاد دمارا وقلة عقل وسفاهة وحماقة وموت ضمير، وهو الذي أمر بالجهاد سبحانه، إنما كان ذلك لأهل السفاهة والحماقة وموت الضمير وقلة العقل أن يعتبروا الجهاد دمارا .. لم يكن الله تعالى سبحانه ليجعل بالجهاد خرابا للبيوت كذلك، سواء في ديارنا أو ديار غيرنا ..

ففي القتل لأجيال حياة ... وفي الأسرى لهم فدى وعتق

كذلك لم يكن الله تعالى سبحانه ليجعل الجهاد لعبة بيد البشر، حتى إذا ما جاهد المجاهدون على أمر الله اطلق الأفاعي-أصحاب الألسنة الطويلة- سمومهم وغمومهم على المجاهدين .. أذن الله تعالى بالجهاد للدفاع عن حرمات أمتنا المنتهكة واعتبر التهلكة فيما سواه.

إن من تزوير الحقائق أن نعتبر المجاهدين استدرجوا عدوهم للمجيء إلى بلاد المسلمين، ومن يزعم ذلك فهو أول ضحية جهله وإفكه، ذلك أن بلادنا مستعمرة منذ أن سقطت الخلافة الإسلامية، وقام أعداء الأمة بترويض كثير من أبناء أمتنا لسياسة الأمر الواقع بل اعتبر عميان البصر والبصيرة ممن أفقدهم الله رشدهم أن مشاريع الرسالة والتوحيد والتوحد هي أكبر مشروع قام على تقوى من الله ورضوان ولا ندري أي تقوى يقصدها أولئك المسخ وأي رضوان .. إن الجنون فنون كما يقال، إن من يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت