فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 846

ويشاء العزيز الحكيم أن يصاب أحد الإخوة ابو حذيفة العابد برصاصة في رأسه ويبقى داخل الموقع لقضى الله بذلك امرا كان مفعولا فتأخر من أجل علاجه مجموعة من بينهم شهداؤنا"أبو يونس اليمني، وأبو الدراداء الليبي، ومجاهد آخر من بنجلاديش"ومع غروب الشمس يسطع نجم خالد ذلك القائد العملاق الأفغاني الذي أصابه القلق من تأخر الإخوة المجاهدين وعدم عودتهم من الموقع إلى مراكزهم بعد الفتح، فلم يهدأ حتى أخذ أحد مرافقيه وانطلق ليلبي نداء ربه ويحقق قدره، وكم لبى ذاك النداء للجهاد فعرفته أرض جلال أباد شرقها وغربها شمالها وجنوبها جبالها وسهولها. قبل وصوله الموقع اكتشف عددا من الألغام التي زرعها الحقد والكيد على دين الله. ويتولى القائد الشهيرالكومندان خالد بنفسه حل هذه الألغام، فعثر أحد المجاهدين بلغم

فانفجر وأدى إلى استشهاده ثم انفجر عدة ألغام أخرى على إثر اللغم الأول، وكان اللقاء العجيب أن توافقت تلك الأنفجارات مع نزول مجموعة من الإخوة من الموقع ليجتمعوا مع خالد ومرافقه في صحبة طيبة إلى رب غفور بعد إذنه وفضله، ولكن لا يغني حذر من قدر فقد اصطدم مرافقه بلغم لم يبق ولم يذرفقد كان من النوع الوتدي الذي يخرج شظايا تتفرق في اتجاهات شتى لتصيب من الأسد الهصورخالد مقتلا فتنتج عن الأنفجارات استشهاد القائد خالد ومرافقه والثلاثة الآخرين .. وذلك في يوم السبت 2\ 12\1989م.

كان القائد القدوة لا يرضى أن يترك المجاهدين الشهداء والجرحى في مواطن الشيوعيين ويحرص كثيرا على إخلاء الشهداء والجرحى من مواقعهم مهما كلفه الأمر كعادة المجاهدين الأفغان عموما وربما تفتعل معارك بسبب جثث الشهداء .. استشهد كومندان خالد القائد الشهير،،كان نموذجا حيا من نماذج المجاهدين الأفغان، كان واقع هذا الرجل اكبر من إعلامه، و"هكذا طويت صحيفة هذا الرجل من جهاد ننجرهار جلال أباد لتسجل في جبين التاريخ الحديث"، لقد كان قائدا بحق لم نشعر عنده الا بالكرامة والحب والتقدير والإهتمام فرحمة الله عليه من قائد وجزاه الله خيرا عن المجاهدي خيرا الجزاء .. وباختصار كان القائد خالد .. قدوة لجميع إخوانه المجاهدين فسلام عليه يوم حل ويوم رحل ويوم يبعث حيا نحسبه كذلك ولا نزكيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت