فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 846

بها صحابي ولا تابعي ولا إمام معتبر في الشريعة بتأصيل يمنع من الصلاة في المساجد عامة التي تتبع للأوقاف لمجرد ذلك، جاء ذلك استنادا لإجتهادات، وتصور أنها شريعة، حتى توسع في الأمر فغدت مخالفة شرعية صريحة تناقلها البعض واعتبرت سنة، وكل البشر يخطئون إلا الرسل عليهم السلام فالعصمة لهم وليس لغيرهم. بداية لا يقصد الإمام أحمد أن يكون قوله تعطيلا لشريعة الله في المساجد، إنما كان قوله عن حوادث وآحاد، لكنها إذا عمت البلوى وطمت، وأصبحت مساجد الله تعالى مرتعا لكل ناب وناز فيصبح ديدن كل من رأى خطيبا أو إماما نزا على عمل أو نبا بقوله في مساجد الله تعالى لتعطل فيها شرائع الله التي أمر أن ترفع ويذكر فيها اسمه، ما كان للإمام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى وهو إمام الهدى الجليل أن يقصد تعطيل شريعة الصلاة والعبادة في المساجد لأجل هجر المبتدع وعدم الصلاة خلفه، وهو أول من عظم شعائر الله تعالى في عصره ورفعها فأحيا الفروض والسنن ووقف أمام الجبابرة والطغاة وقوف الإئمة العظام .. لكن هناك أزمة فقه لأبجديات الشريعة في فهم قول الإمام أحمد بن حنبل محيي السنة وقامع البدعة فهو رحمه الله

لم يجعل لقوله سلطانا على العقول حتى تفهمه بالطريقة التي يريد!!

لقد فهم قول الإمام أحمد معكوسا فأصبح من انزجر وانكف عن المساجد هو يجب أن تكون له، وليس لغيره، لم يرد الإمام أحمد أن يعطل أمر القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ليحل قوله محل فروض الشريعة فتعطل الصلاة في المساجد والعبادة الجماعية التي لم ولن يكون لأحد عليها سلطانا، سواء صلى إمام فاجر إو إمام عادل فالصلاة لله أولا وأخيرا. ربما وجد قول من الإمام أحمد طمأنينة في النفوس وراحة من عناء الصلاة في المساجد بدعوى إتخاذ قول الإمام أحمد ذريعة. في هجرة المبتدع على غير تأصيل حقيقي فلو أن أئمة الإسلام علموا أن أقوالهم ستحل محل السنن المؤكدة وفرائض الدين لما أفتوا بذلك. تلك الصلاة التي هي عماد الدين. إن دين الله فوق أهواء البشر .. يا اخي اعتبره في اللحظة التي يكون إماما قد دخل في حكمك ظاهرا فصل خلفه. أما أن نؤصل دينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت