ليس لأحد أن يفتأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشريع والعبادة في المساجد سواء كان أنظمة أو أوقاف أو خصوم. إن اعتبار المساجد مساجد ضرار .. إن مساجد الضرار لا تنتهي بهذا التصور .. ؟،إن هذا التصور يقوم على جهل مركب بطبيعة هذا الدين
،وبهذه الحالة يكون العاملون للإسلام بهذه الطريقة هم أول من أساء للشريعة إساءة بالغة فقد جعلها الله تعالى شريعة وتكفلها بحفظها
،وجعل لها أسس ومبادىء وتصورات لا تقبل التغيير إلى يوم القيامة.
أن كان حقا ما يبتع الأوقاف مساجد ضرار، فهنا الضرار وقع في العقول
والنفوس والأفكار والتصورات، وليست في المساجد التي جعلها الله للناس قياما فهي لله تعالى أولا وأخيرا"وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا .. لا يجوز بأي حال من الاحوال ان نترك المساجد لمجرد اقتراب الحكومات منها ابتداء، لأننا سنكون أول الخاسرين والمخالفين للسنن، ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين والإئمة العظام شيء من ذلك، ولقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن عرى الإسلام ستنقض عروة عروة، ولم يذكر عن الصلاة شيئا، ولم يبين كذلك في المساجد شيئا، وبقيت قرآنا يتلى إلى يوم القيامة .. سكت الرسول صلى الله عليه وسلم- أهل التقوى والعلم والإيمان-رحمة بنا من غير نسيان ووسعه ذلك، أفلا يسع غيره ذلك كذلك.!!،فالعبادة هي العبادة وهذه هي السنة، ولقد علم الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ستنقض عرى الإسلام عروة عروة فأولها نقضا الحكم وآخرها نقضا الصلاة، ولم ينه عن الصلاة في المساجد للعوارض البشرية للفسق والطغيان الذي سيصيب الأمة فقد وسع الرسول صلى الله عليه وسلم السكوت عنه رحمة بنا وغير نسيان، إفلا يسعنا أن نسكت،"لا يشاد الدين أحد إلا غلبه".ما كان لأهل الدين والعقل أن يتركوا عبادة الله في المساجد لمجرد أن هناك إمام طاغية أو رجل شتم الدين في قديم زمانه أو كان ظالم لنفسه أو خدم في أجهزة حساسة في غابر عهده، أو إشاعة تشي بأنه رجل يعمل لصالح جهات أخرى، فالمساجد لله نعامل على الظاهر والله يتولى السرائر. في تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا من السعة ما يجعل نفوسنا أرطب بذكر الله وأعظم اتصالا وإشد ارتباطا لله، فالمساجد هي التربة الخصبة لأهل الإسلام والناس تختار في بناءها النفسي والعملي من هو أقرب لله والشريعة، ولكن أن يكون الخلل في العاملين للإسلام فلا يدركون طبيعة دينهم ووسطيته والنزع للأمور التي تشاد الدين فهذا مالا تقبله"