الشريعة، فإذا ما نازع منازع بأن تفيهق إمام أو تعمق داعية أو ضل في قوله وعمله، فتكون هجرة عامة للمساجد فما كان للرسول صلى الله عليه وسلم أن يجعل دينه مرتبط بأهواء البشر سواء من يتبعون الأنظمة أو من يشادون الدين فيغلبهم، ولكن تظلم نفوسهم فكيف سيدخلها النور وهذا تشريع مغاير لتشريع هؤلاء الطغاة فما كان للطغاة أن يكون الدين بأيدهم وما كان لغيرهم أن يعترفوا بشرعيتهم بتركهم، فبعضهم وإن صلى في الناس لا يصلى له، إنما يصلى لله تعالى وحتى لو كان جنبا وغير طاهر
ما كان لله ولا لرسوله أن يكون دينهم عرضه لأهواء البشر يفعلون ما شاءوا دون تأصيل أو تأطير، فإذا ما قام إمام صعلوك لا يدري ما يقول فهذا وهذّا لنقوم بتطبيق وتنزيل منهج الولاء والبراء عليه، فنكون أول الخاسرين لنحرم أنفسنا وغيرنا من فضل عظيم من الصلاة في مساجد الله تعالى، والتي قال الله تعالى فيها"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا"لكننا نرى انه قد دعي مع الله كثيرا فتركت المساجد لكل إمام شاق الله ورسوله وحاده، ليقول ما يشاء من سفاهة وغير ذلك مما يخالف الشريعة
فيقول يريد .. كان أحد معارفي قد جاء عندي فذهبنا نصلي إلى المسجد، فقال لي:"إمام هذا المسجد كذا، فتنازلت له ثم ذهبنا لمسجد آخر، فقال نفس القول الأول، ثم ذهبنا لمسجد بعيد حتى نصلي، كانت مشقة علينا أن نتعامل بالشريعة السمحة والتي جاء بها النبي رحمة للناس بهذه الطريقة. إن دين الله تعالى لا يترك عرضة لأهواء البشرلتضيع معالمه بين أقوال الناس وأعمالهم، على أهل الدين الثبات على البلاء حتى يأذن الله بالنصر، فالمساجد في الشريعة لها مكانة عظيمة، وهي بيوت الله تعالى، يصلى فيها لله ولا يصلى لأحد غيره، وهي ليست بيوت أحد كائنا من كان، ولو بقي من حاد الله ورسوله يسيّرون بسياسات .. يتفيقهون ويفعلون ما يأمرون ف"قد جعل الله لكل شيء قدرا". أماإخوتنا أئمة المساجد الكرام الذين التزموا الإسلام دينا ومنهج حياة والذين في عموم مساجد أمتنا،"
، فما كان لنا أن نقول فيهم شيئا، وما ينبغي ذلك، ونسأل الله أن يعينهم على بلائهم مع أعوان الظلمة الذين قال فيهم، وفي أمثالهم، الإمام العلامة تقي الدين أبي بكر الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي في كتابه كفاية الإخيار في حل غاية الإختصار، حيث قال:"وأشد الناس فسقا من المسلمين فقهاء السوء وفقراء الرجس الذين يترددون إلى"