المجاهدين عموما مع الدعاة الأفاعي الذين يرسلون سمومهم وقيحهم وصديدهم كحال من قال:
إذا قال السفيه فلا تجبه ... وخير من إجابته السكوت
كانت حكمة المجاهدين"إن الله يدافع عن الذين آمنوا"..
لم يكن المجاهدون بحاجة إلى الدفاع عن أنفسهم فقد وكلوا أمرهم إلى الله"إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان .."لقد أصابت طغاة الإسلاميين سهام المجاهدين المسمومة في ليالي الظلم، استجاب الله لأولئك المظلومين فبان لنا أنحراف طغاة الإسلاميين وميل قلوبهم للظالمين لينتقلو من من الحق إلى الباطن في الركون إلى الذين ظلموا فيصبحوا هم من الذين ظلموا، كانت معية الله تعالى للمجاهدين واضحة لا تحتاج إلى كبير جهد أو عناء لمعرفتها ورؤيتها، لقد أغلق الله تعالى -بحكمة منه وعدلا على ما أسلف هؤلاء من ظلم- قلوب هؤلاء فلم تعد ترى معروفا ولا تنكر منكرا حتى غدا المنكر معروفا وفنونا وتعاجيب، وبدا الجهاد إرهابا وعنفا وضلالا وظلاما وتفجيرا وموت للقلوب والضمائر!!، وسبحان من بيده قلوب بني آدم يقلبها كيف يشاء!! لم يحتج المجاهدون إلى أحد يدافع عنهم فقد انتصر لهم الله مولاهم، ورأينا أحوال خصومهم فمنهم من شغله الله تعالى بنفسه فذهب غير مأسوف عليه، ومنهم من وقع في شباك الأنظمة الآسنة التي تزكم روائحها الأنوف فغدوا في عباءة واحدة مع والطغاة وهم لا يدركون ذلك، ومنهم من شارك الصليبيين وتحالف معهم فسقطوا في دركات الضلال والزيغ والفتن فريسة- ثقافتهم المائعة والرأي والعقل- بقبضة الصليبيين فغدوا في تحالف مع العلمانين والصليبيين والشيعة ضد المجاهدين وكفى بذلك شهادة على سقوطهم وانتصار الله للمجاهدين. ومنهم من ينتظر أمر الله سبحانه وتعالى فيه، فهو سبحانه"قائم على كل نفس بما كسب"وكفى بربك هاديا ونصيرا .. وكفى بالله شهيد!"وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا"لقد أخرب الدعاة بسذاجتهم بيوتهم بأيديهم، بينما مضى المجاهدون إلى الشهادة والسيادة والريادة في الدنيا والآخرة. فقد وقع أجرهم على الله لا يبالون فهم لا يلتفتون إلى الوراء، وعلموا أن معرفة الناس للحقائق تأتي متأخرة، وربما لا ينتظر