سنويا يجتمع بها ما يزيد عن ثلاثة ملايين مسلم يقصدونها من كافة أقطار باكستان، بل ومن الخارج، ويحضرها كذلك رؤساء باكستان ليبقوهم في حيدة عن السياسة، وهو حال الكثيرين منهم في بلاد المسلمين، كان ممن يحضر اجتماعهم السنوي رئيسة وزراء باكستان الراحلة بي نظير بوتو، وكذلك نواز شريف رئيس وزراء باكستان سابقا، والوزراء عموما وأهل السياسة يقومون بالحضور للإستفادة من التراث التبليغي في المؤتمر السنوي، وقد حيدت أصواتهم في الانتخابات. حتى وصل الامر بأن يقوم سميع الحق الإسلامي-غير محسوب على رجال الدعوة- بإعطاء أصواته في البرلمان ل"بي نظير بوتو"رئيسة الوزارء الباكستانية الهالكة مقابل قاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لتفوز بي نظير في الانتخابات. كان هذا حال الإسلاميين في باكستان كالعربة أمام الحصان كما هو حال الإسلاميين عموما في بلاد الأعراب. في الحقيقة قلبي يجذب لرجال الدعوة والتبليغ لما لهم من صفات طيبة يفتقدها كثيرمن العاملين للإسلام في سلك الحركات الإسلامية على اختلاف مشاربها، فنفوس رجال التبليغ خصبة وقلوبهم طيبة ويلتزمون بالأخلاق الحميدة وتفاعلهم الفطري مع آيات الله تعالى، كما لا توجد فيهم غلظة وجفاء وكبر وغمط الناس حقوقهم واحتكار الدين حسب التصور المراد والمسيس لبعض تلك التجمعات ومن خلال عباءاتهم، لكن ينقص كثير من رجال الدعوة العلم الشرعي التأصيلي وعدم تأويل الآيات على حابلهم وغاربهم، وخاصة تلك التي تختص بالقتال لتأول للدعوة فيقوموا باختزال آيات القتال في الدعوة. إن مفهوم الجهاد أذا أطلق لا يراد به الا القتال في سبيل الله، بينما إذا خصص فكثير من الأعمال التي تدخل في باب الجهاد تسمى جهادا مجازا ولها أجر، وهناك أنواع للجهاد من جنس الجهاد كالجهاد بقول الحق والجهاد باللسان والجهاد بالقلم وغير ذلك ..
(2) ماذا لوعاش أديب في الجبهات أو صحفي لامع أو فقيه جامع أو صاحب شعور وأشعار وقام بترجمة أفعال المجاهدين وكتابتها!!، اليس نقلها سيكون بحياة أجمل وأفضل حين يصور المعركة تصويرا لغويا وشاعريا وأدبيا، إضافة لتصويرها ماديا وحقيقيا .. إن معركتنا لم تنته بعد فليأخذ الأدباء مواقعهم في مساحة الجهاد الواسعة .. وليأخذ الشعراء مواطنهم في التعبير عن جراح أمتنا ومآزقها .. كذلك فليأخذ