فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 846

، ولو كان أتقى الناس .. هذا التصور يحتاج إلى فقه وفهم للإسلام وأبجدياته من جديد، فهناك أزمة في الفهم والتصور والفقه، لمجرد أقوال لم يقصد بها علماء الإسلام مخالفة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وثوابت في الدين بتعطيلها كالصلاة مثلا إنما تلقفها بعض الناس لأنها أقرب للنفوس وتلاقي راحة للأبدان .. لم يكن من أئمة الإسلام قديما ولا حديثا ان بتدعوا في الدين، سننا تخالف سنن وهدي نبي المرسلين فالصلاة في المساجد لم تتغير ولم تتبدل فهي هي بقيت الفروض ركعتان الفجر ومثلها سنة وأربع ركعات الظهرفرض ومثلها أو مثليها سنة، وأربع ركعات فرض العصر ومثلها سنة، وثلاثة ركعات المغرب واثنتان سنة واربع ركعات العشاء، واثنتان سنة ووتر ثلاثة أو واحدة أو يزيد عن ذلك لم تتبدل الصلوات منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا سواء ادعى المدعون أن المساجد لهم أو لم يدعوا .. فالإبتداع في دين الله خطيئة والتعلق بآراء بعض العلماء وتعطيل سنن الرسول صلى الله عليه وسلم خطيئة كذلك. فالناس رصيد الدعاة، ولذلك أهتم بالمساجد ووضعت عليها الأيدي، فإذا ما تركت المساجد، فأصحاب الدعوة هم الخاسرون، وتبقى نظرة المجتمع مختلفة حين يبتعد عنهم الدعاة والذين. لو كان هناك نصوص شرعية واضحة لا لبس فيها من الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو القرون الأولى بهذا الشأن، لم نبال بترك المساجد، لكننا نرى العوام أحيانا يفقهون أكثر من بعض المتعمقة والمتفقهة. وهذه حقيقة تحتاج من أهل الإختصاص إلى بحث طويل حتى تؤصل تأصيلا شرعيا ويؤتى بأدلة تفصيلية على طريقة الدروس في التعلم لكي تتضح الصورة .. ومع ذلك لا أقول بأن من ارتكب نواقض الإسلام جهارا نهار ويصر عليها إصرارا كمن خاف الله واتقاه في الصلاة خلفه، ولكن أقول أن التوسع في ذلك أدى إلى ترك السنن المؤكدة والتي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وارتكب بعض الناس من حيث لا يشعرون بدعا نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو تركت السنن عند البعض ولم تأت بدع مكانها لهان الأمر، ولكن ذهاب السنة مرتبط بوجود بدع مكانها. وإن الاعداء ليفرحون أيما فرح من اعتزال المساجد تلك الأرض الخصبة للدعاة والإمتداد الطبيعي لإنطلاق الإسلام والبعد عن العلمانية التي يساهم بعض من يترك المساجد في تأصيلها ووجودها ليصبح المسجد للقياصرة فيكون ما لله لله وما لقيصر لقيصر .. إن هناك من يقوم بالتسلق على الدين وأخذه، ولا يضير الدين تسلق أم لم يتسلق، ونحن لا محالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت