فقدت جلال أباد القائد خالد وفقدته ننجرهار، فقدت ذاك العملاق والقائد المجاهد الذي أذاق الشيوعيين ويلات العذاب .. فقدته ارض المعركة وفقده المجاهدون العرب"القاعدة"كان لهم نعم الرفيق ونعم القائد. فقده القائد الإمام المجاهد أبو عبد الله أسامة بن لادن، وربما لم يخالط أفغانيا ويحبه كما خالط خالد وأحبه، كان الحب بينهما متبادلا. استشهد القائد خالد وكان قد سبق القدر وانتهى الأجل فما أغنى عنه الحذر. حظر جنازة الشهيد كثير من قادة المجاهدين وانتحب عليه بعضهم، كانت جنازة مهيبة لقائد عظيم، وتكلم أمير الحزب الأسلامي يونس خالص أمير القائد خالد وكان يعرف قيمة وقدر القائد خالد بين المجاهدين وافتتان بعضهم به، وأثره في قلوب محبيه، ويعلم أن هناك من قادة المجاهدين من تأثر من ذاك القائد، فقد كان الّمع قائد في جلال .. افتتن به بعض المجاهدين كما افتتن بعض الصحابة بخالد بن الوليد رضي الله عنه ذاك القائد المغوار سيف الله المسلول الذي رثته والدته فقالت:
أنت خير من ألف ألف من القوم ... إذا ما كبت وجوه الرجال
أشجاع؟ فأنت أشجع من ... ليث غضنفر يذود عن أشبال
أجواد؟ فأنت أجود من سيل ... غامر يسيل بين الجبال
وحين سمعها عمر رضي الله عنه قال صدقت ذاك الظن بأبي سليمان. سيف الله المسلول ذاك القائد المجاهد العظيم رضي الله عنه قال:"ما ليلة يهدي إلي فيها عروس أو أبشر فيها بوليد، بأحب إلى من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح فيها المشركين"
حين جاء أجل القائد المجالد والبطل خالد بن الوليد سيد الرجال والفرسان ووضع في قبره .."لم يقطع الصمت المهيب سوى صهيل فرس جاءت تركض بعد أن خلعت رسنها وقطعت شوارع المدينة، وثبا وراء جثمان صاحبها يقودها عبيره وأريجه، راحت وعيناها على القبر لا تزيغان تعلو برأسها وتهبط ملوحة لسيدها وبطلها مؤدية له تحية الوداع، ثم وقفت ساكنة ورأسها مرتفع وجبهتها عالية، لكن مآقيها تسيل منها دموع غزار وكبار!! لقد وقفها خالد مع سلاحه في سبيل الله". لم تكن هناك فرس كفرس خالد أبن الوليد كي تودع القائد خالد"روز الدين"لتلقي عليه تحية الوداع .. نعم لقد جدد لنا القائد خالد ذكرى الصحابي خالد بن الوليد .. قال يونس خالص بعد