فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 846

دماء الروم وتأكل في أجسادهم ... ليكون رقصا-على جراح أمتنا- بالسيوف مع أعداء الأمة الذين ولغوا في دماء المسلمين وكان فقه الرجولة هذه بطولة وفداء وواجبات!!، إن دعاة هذه أحوالهم سيروا بالجهاد مهلكة والمجاهدين"خوارج"و"أهل ضلال وأصحاب عنف".إن التهلكة باستبدال الجهاد بمراجل وجولات على الشواطىء ومع الصقور والذئاب لتختزل المروءة والرجولة فيتغنوا بذلك .. في حين تقطر سيوف المجاهدين دما من أعدائهم ولا تكون لهم رجولة بل فساد في الأرض!!، أصحاب الرجولة الحقيقية هم الذين تقطر سيوفهم دما من عدوهم بغزوه سواء في داره أو دارنا. من اعتاد العيش بين كريه الروائح ستنكر فطرته المجتالة وطبيعته المنحرفة شم أريج المسك ووهج السنابك. لقد كتب الله الذلة على من عصاه عنادا حتى مسخ عقولهم واعمى بصيرتهم، تركوا مدح صقور الجبال وسباع المجاهدين في أعالي الجبال تلك التي تقاتل اعداء الله تعالى بجهادها، وجلعوا المدائح لأهل الشواطىء والصقور والذئاب بشهواتها .. إنه انحراف للفطرة ومسخ للنفس مقته الله وشذوذا عن طبائع الأشياء وسننها. إن التهلكة في الركون إلى دنيا يكون دعاتها أهل رأي وتحسين وتقبيح يشرعون من دون الله تعالى، فما كان عند الله حسنا كالجهاد جعلوه قبيحا بالمجاهدين، وما كان قبيحا عند الله من فتن السلاطين وأهواء أهل الظلام والضلال جعلوه حسنا بل رفعوه عن كل زلة ورذيلة، من عمّر دنياه على غير هدى من الله وبصيرة سيخشى الجهاد وينفر من أصحابه المجاهدين .. التهلكة هو موت قلوب الدعاة وأهل العلم وإطلاق قبيح السنتهم وإفكهم على المجاهدين .. إن التهلكة هو الركون لعجائب الفن في عمارة الدنيا وسوء فعال أصحابها بترك الجهاد في سبيل الله تعالى .. إن من التهلكة رفع الطغاة عن الزلل وهم لا يحكمون بما أنزل الله جملة أو يحكمون ببعض ويتركون بعضا. لم يكن لمشايخ المؤسسات الكهنوتية التي تتعاطى اندراس الدين ومحو آثاره أن يؤصلوا وينظروا ليقولوا رأيهم في الجهاد والمجاهدين. إن كان جهاداحقا فلا يجوز لأي كان أن يضلل أصحابه أو يتهمهم بالغلو والتطرف وتخير ما شاء من الألفاظ والذي يؤدي بدوره في النهاية إلى الطعن بفريضة الجهاد وتعطيلها .. وإلا فما معنى مدح الجهاد وذم أهله وتخير أسوء الألفاظ والألقاب لوصمها في أهل الجهاد اليس هذا حقا صد عن سبيل الله وطعن في الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت