فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 846

يبصر أمامه فكيف سيرقب بعيدا ليرى نور الجهاد المتلالىء بالمجاهدين، إن من عمى الله بصره وبصيرته فجعل نفسه حاكمة على الشريعة والجهاد عقلا ورأيا وضرورة ومصالح مرسلة لترسلهم إلى غضب الله تعالى لن يدركوا حاجة الأمة لدفاعها عن ذاتها وهويتها وسيل الدماء صيانة لعزها ومجدها .. لا يفقهون معادلة الجهاد بدفع الفساد في الأرض فقد قاموا بعمارة دنياهم واعتبروا الرجولة على الشواطىء ومع الصقور والذئاب، بل غدت الموازين والقيم مقلوبة لديهم حتى أصبح المجون والفسق والإباحية فنون وأعاجيب .. لا يعنيهم شأن الجهاد ولا يدركون شأوه، يطلقون لألسنتهم الطويلة العنان فيتقولوا على المجاهدين أقوالا ما انزل الله بها من سلطان، كانوا للطغاة سندا وذخرا وللمجاهدين خذلا وفجرا، صادموا السنن، فجعلوا للعقل والرأي والمصلحة سبيلا

لهؤلاء وخيار متاحا لوأد الجهاد، يحسدون المجاهدين على جهادهم حين قعدت بهؤلاء مروءاتهم بل يتهمونهم بالعنف والضلال والظلام .. !! لم يكن أمام تنظيم القاعدة نبض الأمة ومشروعها الحضاري الكبيرذاك الذي يمثل وسطية الإسلام وأهل الهداية وموئلها وموطن للنور بقتاله على أمر الله .. لم يكن لهم من خيار سوى الخيار الذي خطه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاد في دفاعهم عن حرمات أمتنا المنتهكة منذ عقود خلت، لقد كانوا أهلا للجهاد وبالجهاد عرفوا والشيء بالشيء يذكر، هم خبراء أمتنا وخيرتها، نبذوا ظلام جاهلية القرن العشرين والواحد وعشرين، فجمع الله لهم هداية قرنين من الزمن فكانوا هداة مهتدين، هدوا بنورالإسلام منذ أن انعم الله عليهم بالجهاد، قام الجهاد بدحر الضلال وأهله في جاهلية ظلام أئمة الضلال أولئك الذين التصقوا بالطواغيت واصبحوا أولياء نعمتهم فأخذوا يخرجوا قيحهم وصديدهم على المجاهدين. غزت أوروبا الصليبية بلادنا منذ سقوط الخلافة الإسلامية وغرس الكيان الصهيوني في قلب أمتنا، وتقطعت أوصال أمتنا فوضع الصليبيون من ينوب عنهم في كل مكان حتى استعمرت بلادنا وأصبحت أمتنا قطعانا تساق بالعصى والجزرة كذلك إلا من رحم الله. من عمّر دنياه سوف يرى أن الجهاد وأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم تهلكةوغيابا للعقل وموت للضمير، روضتهم طبيعة حياتهم الدنيا وأهلكتهم فيها فاستعاضوا عن الرقص بالسيوف وهزها في أرض المعارك لتقطر دما حين تلغ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت