صاحب إرادة فترك الدخان وتغيرت أحواله، أصبح أكثر صبرا، وأقل عصبية، وترك سماع الأغاني فقد كان مولعا بها .. أصبح يطبق كل ما يأمره الله عزوجل من ترك المنكرات فورا"، وباختصار خلع ربقة الجاهلية من عنقه منذ أن التزم الإسلام .. أقبل على الإسلام كما كان يقول:"تركت عهد الجاهلية منذ ولادة آدم. وقد كان لآدم منزلة خاصة في قلبه".. التزم مع رجال الدعوة والتبليغ سنة كاملة تلك الجماعة التي تفتقر كثير من حركات أمتنا الإسلامية على اختلاف مشاربها وأفكارها وتوجهاتها لتلك الصفات التي تتحلى بها هذه الجماعة حيث الزهد واليقين والتقوى والصلاح والصفاء والنقاء وإمساك اللسان عن الولوج في الأعراض وغمط الحق وبطر الناس .. مع أن بعض الناس غلوا في الطعن بهذه الجماعة على غير هدى من الله ولا بصيرة ولا نشك أن هناك أخطاء من هذه الحركة- الجماعة-كما أن هناك أخطاء- وربما تكون قاتلة عند بعضهم- كثيرة في الحركات الإسلامية الأخرى-"سلفية"وإخوان وتحرير وغير ذلك من حركات امتنا العاملة للإسلام ... لكن هذا لا يجعلنا نقوم بالغلو في الحديث عن تلك الجماعات العاملة للإسلام والتي ربما وصل الأمر ببعض الجهال أن يقوموا بإخراجهم من الملة عموما كما رأيت وسمعت عيانا .. نعوذ بالله من تنكب سنن الأولين .. كان الشهيد ياسين"أبو أسيد الشامي"خلال تلك الفترة يقوم ببناء نفسه في العقيدة والفقه وإشباع روحه بالعلم والفكر، يبحث عن الحق مظانه، وما يساهم في إشباع طاقاته التي صهرتها طبيعة الإسلام فأخرجت مكنوناتها وأطلقتها باتجاهات شتى، أخذ يتنقل لحضور الدروس الكثيرة، ويسأل كثيرا فيما يجد من مسائل أهل العلم الذين يخافون الله، وليس أنصاف المتعلمين .. يطلب من الله أن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه والباطل باطلا ويرزقه اجتنا به، وأن لا يجعل الحق ملتبسا عليه، كان مما يقرأ له الشيخ الدكتور أبو رحيّم وغيره من العلماء الذين ابتلوا في دينهم من أهل الجزيرة وغيرهم .. فتح الله تعالى عليه وبدأ مشواره مع الإيمان .. التقى بالشهيد أبي مصعب وبعض الشباب، كان منهم الشهيد عبدالهادي دغلس رحمه الله، وله دور كبير في حياة ياسين رحمهما الله جميعا. قام عبدالهادي دغلس بتعريف ياسين على الأمير الشيخ أبي مصعب الزرقاوي، وذلك في عام 1996، بدأ ياسين يقرأ في الفكر الجهادي ويتفقه أمور دينه من خلال أقصر طريق إلى الجنة الا وهو الجهاد،"من